منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

سقوط بابل عام 539 ق.م

اذهب الى الأسفل

سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الأربعاء مارس 11, 2015 6:30 pm



السلام عليكم



سقوط بابل عام 539 ق.م





كاظم جبر سلمان الكرعاوي
تعد مسألة سقوط بابل في عام 539 ق. م, على يد الأخمينين واحدة من القضايا التاريخية التي ظلت عالقة وتحمل تحت طياتها ملابسات وألغاز لا يمكن فهمها والاستدلال عليها بدقة إلى يومنا هذا. ويرجح أن سبب ذلك يعود الى المصادر التي تناولت ذلك الحدث فهي قليلة وغير كافية لتعرفنا بحقائق الأمور التي كانت تدور في بابل عند دخول الأخمينيين إليها، مما زاد الطين بله ان قسم من تلك المصادر وعلى وجه الخصوص اليونانية منها كانت تلتزم جانب المبالغة والاسطوره وابتعدت عن ذكر حقيقة ماكان يحدث في بابل آنذاك فيما التزمت المصادر العبرية والفارسية جانب الانجراف وراء مصالحها السياسية والقومية واستخدموا أسلوب الدعاية لتبرير سياساتهم العدوانية ضد بابل وملوكها. فالتوراة التي كانت تعتبر المصدر الرئيس عند العبرانيين قد نظرت الى كورش على أنه مسيح الرب المنتظر الذي جاء ليعاقب بابل والكلدانيين لأنهم رحلوهم من أورشليم الى بابل وأن إلههم ( يهوه ) هو الذي دعاه الى غزو بابل. أما بالنسبة إلى الأخمينيين فأن ملوكهم قد اعتمدوا وروجوا الأساطير الدينية لاستمالة أهواء الشعوب الخاضعة تحت سيطرتهم ليتقبلوا حكمهم الذي صبغوه بصبغة دينية من خلال اعتماد المشاعر الدينية للبلاد الخاضعة ذاتها ومن هنا فقد تجسدت سياسة الملك كورش الأخميني في التلويح بأن السبب الذي دعاه للتوجه صوب بابل واحتلالها هو أن الإله مردوخ اله بابل طلب منه أن يجهز( جيشاً بعدد الماء الموجود في النهر وبصفوف متناسقة حاملين أسلحتهم لكي يجنب بابل الكوارث ويزيح نبونائيد عن الحكم) . لقد أدعى الطرفان الأخميني واليهودي أن احتلال بابل من قبل كورش هو أمر مسير من قبل الألهه وليس بدافع التوسع من قبل كورش نفسه وأن تلك الى الآلهة هي التي دعته الى ذلك بمحض إرادتها وهذا بحد ذاته عمل دعائي كان الغرض منه تحقيق مصلحة سياسية خاصة , فالعبرانيين عندما أدعوا أن إلههم ( يهوه ) هو الذي دعى كورش لاحتلال بابل كانت دعاية مغرضة الهدف منها استمالة كورش وكسب ثقته, حتى يتمكنوا من تحقيق مآربهم التي كانت تهدف الى اذلال الملوك البابليين الذين أذلوهم وهجروهم من وطنهم , والهدف الآخر حتى يصبح بمقدورهم العودة الى فلسطين وهذا ما حدث فعلاً بعد سنة واحد ة من دخول كورش الى بابل . أما كورش فأنه أدعى أن الإله مر دوخ هو الذي دعاه لاحتلال بابل وليس الآلـه ( يهوه ) حسب ما أدعى اليهود , ولعله كان يجدي من وراء ذلك استمالة وترضية سكان بابل ليكونوا اكثر واقعية لتقبل حكمه, وهذه الدعاية لعبت دوراً فعالاً في استتباب الأمور السياسية طيلة فترة حكمه وحكم أبنه الملك قمييز الثاني الذي تولى العرش من بعده, ومما تقدم نستطيع القول ان أكثر المنتفعين سياسياً من وراء سقوط بابل هما الأخمينيين والعبرانيين وبما أن الأخمينيين كانوا هم أصحاب القرار لذا كان لزماً على العبرانيين أن يتوددوا لهم عن طريق تقديم العون والمساعدة من داخل بابل , وهذا يفسر ما ذهب إليه قسم من الباحثين ومن جملتهم الباحث Dubnov إلى أن كورش لم يواجه مقاومة من قبل البابليين عند دخوله المدينة , كونه قد حصل على مساعدة قسم من سكان بابل له . الذين ثاروا ضد حاكمـهم نبونـائيد ورحبوا بالفرس القادمين بقيادة كوبا رو, ويبـدو ان هـؤلاء قد اعتـمدوا في رأيهم هذا على ما أشار اليه كـورش في أحـد نصـوصه التي جـاءت مدونـة عـلى أسطوانتـه والتـي عرفـت لـدى الباحـثين باسم ( أسطـوانة كــورش ” …. قواتـي اخترقت بابـل سلمـياً ولـم أسمـح لأحـد أن يـثــيرالفزع ( في أي مكان ) من ( بلاد سومر ) وأكد” و هذا ما يشير الى أن كورش قد حصل على مساعدة كبيرة من بعض الجماعات التي كانت تسكن بابل ولا شك في أن يكون اليهود هم المعنيون بهذا الأمر بسبب الضغينة التي كانوا يكنونها للملوك البابليين لأنهم رحلوهم من أورشليم الى بابل . أما ما ذكره هيرودوتس حول هذا الموضوع فيبدو انه كان مختلفا عما جاء في نص كورش اذ اشار الى أن البابليون قد دافعوا بشراسة وقوة عن عاصمتهم وبعد مناوشات تمهيدية بين الطرفين ارتد البابليين مع ملكهم نبونائيد الى داخل أسوار المدينة أملين ومتصورين أن الأعداء لن يستطيعوا النيل منها لحصانة أسوارها التي ضرب بها المثل البابلي آنذاك ” أن الفرس قادرين على احتلال بابل عندما يلد البغل” وبعد ذلك قام الجيش الأخميني بمحاصرة المدينة لفترة من الزمن ولكن دون جدوى فقد أستطاع الملك الفارسي كورش أخيراً من إيجاد وسيلة لدخولها وذلك من خلال قيامه بوضع خطة ذكية تمثلت بتصريف مياه نهر الفرات المار من داخل المدينة حيث أمر كورش بأغلاق هذا النهر وتغيير مجراه لفترة من الزمن , وعندما كان البابليون منشغلين باحتفالاتهم السنوية استطاع الجيش الأخميني من التسلل عبر النهر الذي أصبح مهجور بسبب تغيير سريان مياهه بصورة مفتعلة وعن طريق أحد الأبواب التي تركت مفتوحة استطاعت القوات الغازية دخول المدينة في يوم ( 16 ) تشرين الأول من عام ( 539 ق . م ) وأحكمت سيطرتها عليها . أن ما أشار اليه هيرودوتس حول سقوط مدينة بابل يثير التساؤل حول بعض الأمور الجوهرية ومنها مسألة قيام البابليين باحتفالاتهم السنوية في الوقت الذي كانت فيه مدينتهم مهددة من الأخمينيين وإذا أمعنا النظر في هذه المسألة نجد أن هذا الكلام يكاد يكون غير منطقي الا في حالة واحدة وهي أن البابليين كانوا واثقين من تحصينات مدينتهم الى الحد الذي يسمح لهم بالقيام بتلك الأحتفالات دون الأكتراث بخطورة تواجد القوات الغازية على أعتاب أبواب مدينتهم. أما مسألة وجود أحد أبواب المدينة مفتوحاً في ظرف كان فيه البابليون على درجة كبيرة من الأهبة والحذر لمقاومة الغزو الأخميني, فأنه يعطي مؤشرا الى أن هناك من قام بتقديم المساعدة للفرس من داخل المدينة ومهد لهم الطريق لدخولها ولا يستبعد أن يكون اليهود المتواجدون داخل المدينة هم الذين قاموا بهذا العمل لأن ما من جماعة كانت تسكن بابل خلال هذه الحقبة الزمنية ترتبط مصالحها بسقوط بابل أكثر من اليهود المتواجدين داخل المدينة. ومن بين الأمور الأخرى التي ذكرها هيرودتس مسألة تغير مجرى نهر الفرات فهي ليست المرة الأولى التي يذكر فيها تغير مجرى هذا النهر فسبق ورود اشارة الى قيام الملكة الآشورية ( بتكريس ) بهذا العمل عن طريق حفر القنوات الجانبية. وأن ما قام به كورش هو تقليد لما قامت به هذه الملكة وعليه فأن ما ذكره المؤرخ اليوناني حول مسألة سقوط بابل يشير الى أن هنالك من قدم العون للأخمينيين من داخل المدينة والا لما استطاع هؤلاء دخولها بهذه السهولة لحصانة أسوارها ومقدرتها على مقاومة الحصار للتحسبات التي وضعها البابليون من خلال خزن المواد في المخازن وقيامهم بشراء الحبوب اللازم توفرها لافشال ذلك الحصار. يتفق معظم الباحثين على أن القوات الأخمينية احتلت سبار في يوم ( 14 تشرين الأول ) وبعد يومين من هذا التاريخ أي في يوم ( 16 تشرين الأول ) دخلت تلك القوات مدينة بابلوهذا بدوره يعطي شكاً حول وجود خيوط للخيانة داخل المدينة,فمن غير المعقول أن يقطع الجيش الأخميني ومهما كانت كثافته العددية المسافة بين سبار وبابل والبالغة حوالي 90 كم, ويحتل مدينة محصنة تحصيناً متقناً خلال مده يومين فقط اذ أن عملا كهذا وفي ذلك الوقت يعد أمراً ليس بالسهل على الاطلاق هذا إذا مااخذنا بنظر الاعتبار تحويل مجرى نهر الفرات الذي يحتاج إلى جهد ووقت كبيرين وعليه فأن مما لا شك فيه أن ذلك الجيش قد حصل على دعم من عناصر محلية خائنة داخل المدينة. ان ما ذكرناه أنفاً لا يمكن أن يكون مقنعاً الا في حالة واحدة فقط وهي لو أننا افترضنا أن المعركة التي حدثت بين الطرفين في مدينة اوبس والتي قتل فيها قائد الجيش البابلي ( بلشاصر ) , كانت معركة فاصلة أبيد فيها الجيش البابلي وأنظم من تبقى منه الى الجيش الغازي بحيث أن المدينة باتت فارغة ولم يبق فيها سوى الملك المنسحب من أرض المعركة ومعه نفر قليل من الجند الذين وجدوا ان لا جدوى من مقاومتهم للأخمينيين الذين أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من دخول بابل ، وهذا بدوره قد أعطى دافعاً لمن كانوا يسكنون بابل وممن كانت مصالحهم تتفق مع دخول كورش اليها فبادر هؤلاء الى فتح الأبواب الى جيش كورش ليدخلها فدخلها بترحيب من قبل تلك المجموعة من سكان المدينة . أن سقوط بابل بهذه السهولة كان أمراً مفاجئاً حتى بالنسبة للفرس أنفسهم ويبدو أنهم كانوا يتوقعون أن المدينة ستقاوم فترة طويلة من الزمن نتيجة لامتلاكها حصونا وأسوارا قوية لا يمكن لأقوى الجيوش آنذاك أن تتسلل من خلالها بسهولة , ولعل خير ما يدل على ذلك هو تأخر دخول كورش لها حيث دخلها بعد سبعة عشر يوماً من سقوطها على يد قائد جيشه كوبارو ومع ذلك فأننا لم نحصل على أي نص يشير الى أن اليهود قد شاركوا كورش أو قدموا له العون أثناء احتلاله بابل, الا أن سير الأحداث التاريخية المصاحبة لهذه الفترة كانت تلمح الى أن هناك رتل خامس كان يعمل بحزم وبتخطيط من أجل إسقاط الحكم البابلي الذي أصبح عاجزا عن المقاومة ولا يستبعد أن يكون جل هؤلاء من عناصر الجالية اليهودية التي كانت تقطن المدينة آنذاك حيث أن حقيقة الواقع الاجتماعي في مدينة بابل تنم عن هذا الاستنتاج الواقعي حيث أن الجالية اليهودية في المدينة تعتبر نفسها من المغلوب على أمرها وأنها واقعة تحت ظلم واستبداد الملوك البابليين وعليه فأنها تساند أي قوة ومن أي جهة كانت تميل للأيقاع بالبابليين والتخلص من سيطرتهم فوجدوا في الأخمينين القوة التي ستنقذهم وتخلصهم من تسلط الملوك البابليين فضلاً عن وعود الأخمينين لهم بالعودة الى أرض الميعاد ( فلسطين ) وإعادة بناء المعبد ولعل خير دليل على أنهم قدموا العون للأخمينين هو المرسوم الذي خصهم به الملك كورش بعد سنة من دخوله بابل والقاضي بعودتهم الى فلسطين مع تحمله نفقة رحلتهم الى هناك وبناء هيكلهم . من باب آخر نعرف أن اليهود من الشعوب التي كانت تضع مصالحها فوق كل الاعتبارات والقيم , فعلى الرغم من الانجازات التي جناها القسم الأكبر منهم أثناء تواجدهم في بابل والتي دفعت ببعض أنبيائهم بالدعوى الى بابل وملكها بالسلام نجد أن ذلك كان ينم عن مصالحهم السياسية آنذاك وليس حباً ومودةً الى بابل وعند استقرائهم للأحداث السياسية آنذاك وجدوا أن عزم كورش على إسقاط بابل هو أمر مؤكد لذا اقتضت مصلحتهم أن يتخلوا عن الملك البابلي وربطوا مصيرهم بالملك كورش الذي اعتبر المسيح المنتظر الذي جاء ليخلصهم من تسلط الحاكم البابلي وهكذا فقد فعلوا مع الأخمينيين عندما وجدوا أن الأسكندر الكبير كان عازماً على إسقاط الحكم الأخميني في الشرق فدعوا له كما دعوا لكورش من قبل . بعد دخول كوبا رو بابل قام بعزل نبونائيد فوراً عن العرش , وبعد فترة قصيرة من هذه الأحداث وصل كورش الى بابل وأعتبرها واحدة من مراكزه الملكية , وأطلق على نفسه لقب ملك بابل وسومر وملك الجهات الأربعة على غرار ما كان يفعله الملوك العراقيون , اذ ورد في أحد نصوصه ” أنا كورش , ملك العالم , الملك العظيم الملك القوي ملك بابل , ملك سومر وأكد . ملك الجهات الأربعة ” كما أدعى أنه أستقبل استقبالا حافلاً من سكان مدينة بابل عند دخوله المدينة . ” عندما دخلت بابل كصديق ( و ) أقمت وسط تهليل وفرح مقر الحكم في القصر الحاكم ” . ان هذا الاستقبال الذي تلقاه كورش من الجماهير الموجودة داخل مدينة بابل أثناء دخولها حسب زعمه ربما يكون نتيجة لتعاون كوبا رو وجيشه مع بعض العناصر الموجودة داخل المدينة والتي كانت تنتظر وقوع مثل هذا الحدث ولا نستبعد أن يكون جل هؤلاء من اليهود الذين كانوا تواقين لسماع أخبار سقوط بابل عدوتهم الأولى . وبعد فترة قصيرة من دخوله مدينة بابل قام كورش بمجموعة من الاجراءات السياسية والعمرانية كان الغرض منها استمالة قلوب الشعب البابلي الموجود داخل المدينة خلال هذه الحقبة الزمنية من تاريخ بابل فأعاد بناء واصلاح الأبنية التي دمرت وقام برفع اعمال السخرة عن كاهل الشعب و التي سبق وأن فرضها الملوك البابليين عليهم وسمح للكهنة والمستوطنين في بابل في العودة الى العبادات الدينية التي كانت سائدة قبل اعتلاء نبونائيد العرش البابلي , إذ جاء في أحد النصوص المدونة على ( أسطوانة كورش ) ” سكان بابل ( الذين ) بعكس إرادة الألـه ( نير ) الا ليق بهم جعلتهم يرتاحون من عنائهم ورفعت ( عنهم ) السخرة ,ومن أجل أن يجعل البابليين يقبلون باحتلاله لهم ويقبلوه خليفة شرعي لنبونائيد قام الملك الأخميني كورش بأخذ يد الأله مردوخ في احتفالات عيد رأس السنة الجديدة معلناً بأنه خادماً له , بعد ذلك بادر الى مكافئة العناصر التي ساندته في احتلال المدينة حيث عين كوبا رو الحاكم البابلي الخائن حاكماً على بابل وجعله نائباً له في حالة غيابه عن المدينة ومع ذلك فأن سياسة الترضية هذه لم تدم طويلاً فبعد مضي أشهر قلائل نجد أن كوبا رو قد أزيح عن الحكم ليحل محله قمبيز أبن الملك كورش ملكاً على بابل. أما المكافأة الثانية التي قدمها كورش فكانت من نصيب اليهود عرفاناً بالجميل والخدمة التي قدموها له أثناء حربه ضد نبونائيد اذ كان لهم الفضل الكبير في احتلال بابل خلال مده زمنية قصيرة جداً ونتيجة لذلك فقد كافئهم بأن سمح لهم بالعودة الى فلسطين وأعطاهم الحق في أعادة بناء الهيكل مرة أخرى, وقام بتنصيب دانيال الشخصية اليهودية المعروفة وزيرا في بلاطه الملكي , ومن المحتمل أن يكون ذلك ضمن شروط خاصة أتفق عليها الطرفان قبل احتلاله بابل . ان معلوماتنا عن سقوط بابل مستقاة من ثلاث مصادر رئيسية هي الكتابات الفارسية المتمثلة بأسطوانة كورش والتي أشرنا ليها سابقاً والكتابات الاغريقية التي ألتزمت جانب المبالغة والكتابات العبرانية التي اتصفت بكونها متناقضة ومتذبذبة وغير دقيقة ففي بعض الأحيان نجدها تنصح اليهود بعدم الخيانة وتدعوهم الى الوقوف بجانب البابليين فقد ورد في نص من التوراة ” أطلبوا سلام المدينة التي سبتكم اليها وصلوا لأجلها الى الرب “، وحذرتهم من الانخراط تحت تأثير الدعاية الفارسية التي تدعوهم الى الخيانة حيث جاء في أحد النصوص ” فلا تسمعوا أنتم لأنبيائكم وعرافيكم وحاكميكم وعاقليكم وسحرتكم قائلين لا تخدموا ملك بابل” ومن جهة أخرى نجد هناك نصوص كانت تتشفى بسقوط بابل وتهلل فرحاً لأجل ذلك اذ جاء في أحد هذه النصوص ” أخبروا في الشعوب وأسمعوا وارفعوا راية , أسمعوا لا تخافوا قولوا أخذت بابل أنسحق مردوخ خربت أوثانها انسحقت أصنامها , لأنه قد طلعت عليه أمة من الشمال هي التي تجعل أرضها مخربة فلا يكون فيها ساكن من انسان الى حيوان هربوا وذهبوا بعيداً”,ولعل هذا التناقض في الكتابات اليهودية ناتج من تعدد مصالحهم واتجاهاتهم السياسية والمذهبية .


خادم الحسين

ذكر تاريخ التسجيل : 03/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الأربعاء مارس 11, 2015 6:32 pm

اسطوانة كورش


اهل الجنوب السومريون
************



الأخمينيون أو الأخمينيديون (بالفارسية:

هخامنشیان) هم أسرة ملكية فارسية كونت لها إمبراطورية في فارس عام 559 ق.م. واستولت علي ليديا (غرب الأناضول) وبابل وإيران وفلسطين ومصر، التي امتدت في أوجها إلى جميع أرجاء الشرق الأدنى، من وادي السند إلى ليبيا، وشمالاً حتى مقدونيا. وهكذا فقد تمكنوا من السيطرة على جميع الطرق التجارية المؤدية إلى البحر الأبيض المتوسط عبر البر والبحر؛ وقام ملوك الأخمينيين بإعادة بناء الطريق من منطقة {السوس Susa في عربستان} إلى { سارديز Sardis} بالقرب من أفسس وسميرنا. أشهر ملوكها دارا (داريوس) الذي حاول غزو أثينا باليونان فهزم. وأسقط الإسكندر الأكبر هذه الإمبراطورية عام 331 ق.م. ومن ملوكها قمبيز وقورش (سيروس). وتعتبر فترة حكم هذه الإمبراطورية هي فترة الحضارة الفارسية.
استقرت قبائل الفرس البدوية في الجنوب عند منطقة سموها “فارس” (معناها السائب والغازي) قرب شيراز اليوم. ولا تكاد توجد أي نقوش تتكلم عن الفرس قبل قوروش الأكبر (الثاني). تصفهم التوراة بأنهم “أناس برابرة جداً وسفاحون لا يرحمون أحداً”. جاء اليهود المنفيين ببابل بقورش الاخمني ونصبوه على شعوب المنطقة عنوة حيث دمر حضارتهم واستعبدهم وأزالهم عن الوجود عن بكرة ابيهم. قام قوروش باحتلال مملكة مديا أولاً، عن طريق تأليب المعارضين لها وإثارة الفتن. وبعدما استولى عليها، قام بالهجوم على بابل مركز حضارة العالم القديم. ثم توسع إلى بلاد الشام، وكذلك إلى غرب الأناضول إلى بحر إيجة. وتوسع شمالاً إلى جبال القوقاز. كما توسع شرقاً في آسيا الوسطى إلى أقصى ما وصلت إليه الحضارة (يعتقد بوصوله إلى حدود قرقيزستان). وقام ابنه من بعده باحتلال مصر، ثم انشغل أحفاده بحروب ضد اليونان وشعوب البحر الأسود.

مات قورش عام 530 ق.م. وتولي إبنه قمبيز الثاني الذي إستة لي علي مصر عام 525 ق.م. وأصبحت إمبراطوريته تمتد من نهر السند حتي نهر النيل وفي أوروبا حتي مقدونيا التي كانت تعترف بالسيادة الفارسية. وبعد انتحاره عام 533ٌ ق.م. تولي إبنه داريوس (دارا) الأول (الأكبر) وأخمد الحروب وحكم الإمبراطورية الفارسية حكما مطلقا لأنه يتمتع بالحق الإلهي وكانت البلدان التابعة له تتمتع بحكم ذاتي وكان الحكام بها أقوياء يتجسسة ن لحسابه. وأنشأت هذه الإمبراطورية الطرق المتفرعة والتي كانت توصل مدبنة سوس العاصمة بالخليج جنوبا وبالبحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه. وظل داريوس في حرب مع الإغريق حتي وفاته عام 486 ق.م. وكان قد أخضع المدن الإغريقية في آسيا الصغرى.

وبعده تولي إبنه إجزركسيس الذي أخمد ثورة المصريين علي حكم الفرس. وأراد أن ينتقم من أثينا واليونانيين بعد تمرد الأيونيين أيام أبيه. فتواصلت مسيرة جيشه حتي بلغت الأكروبول علي مشارف أثينا. لكنه انهزم أمام صمود الأثينيين عام 497 ق.م. وأغرقوا الأسطول الفارسي في مياه ميكال. وفي القرن الرابع ق.م. ضعفت دولة الفرس. وكانت فريسة سهلة للإسكندر الأكبر ودارت بينه وبينها حروب استمرت منذ عام 334 ق.م. وحتي 330 ق.م..
يرى الباحث الفارسي ناصر بوربيرار في كتابه 12 قرناً من السكوت، أن تلك السلالات الثلاثة (الاخمينيين والاشكانيين والساسانيين): غريبة عن محيطها الجغرافي وعن السكان الاصليين في هضبة إيران، إذ لم يبق لهم أثر في هذه الأرض بعد هزائمهم النهائية. ويقول: “لم يبق من هذه السلالات الثلاث التي حكمت بالقوة والسيف والاستبداد على الشعوب القاطنة في نجد إيران (الهضبة الإيرانية)، لم يبق منها أي أثر حضاري هام يُذكَر قياساً باليونانيين والرومان وحتى العرب الجاهليين. ما عدا أنها كانت تتقن استخدام الرمح الفارسي لمحو الشعوب التي سبقتها في نجد إيران وفتح أراضي الغير وإغراق الشعوب الأخرى -ومنهم اليونانيون والمصريون والهنود- ببحور من الدم”. وأنهم جاءوا متأخرىن قياساً لشعوب عاشت قبلهم بآلاف السنين. وقد قام علماء الآثار والمستشرقون اليهود بتهويل منزلتهم وسمعتهم خلافاً لحقيقتهم في التاريخ. ويرى كذلك “أنهم لم يتمتعوا لا بثقافة ولا بفن ولا باقتصاد ولا بسياسة” حيث عاشت المنطقة بفترة ظلام إلى مجئ الفتح الإسلامي.

ويتحدث پورپيرار عن دور إسرائيل في إعلاء الحضارة الإيرانية الساطعة قبل الإسلام لتعميق الهوة بين الإيرانيين والعرب. فالتاريخ الإيراني يستند في كتابته إلي بحوث قام بها اليهود. إذ بذلوا جهدا لإعلاء شأن الاخمينيين كمحررين لهم وكمدمرين لحضارة بين النهرين. فاليهود يسعون ان يقدموا الاخمينيين كمبدعين للثقافة والحضارة أو اي شيء يرغبونه وذلك بسبب الخدمة التي قدمها لهم الاخمينيون بتحريرهم من سبي نبوخذ نصر ملك بابل. فخذ علي سبيل المثال علماء الاثار والمؤرخون اليهود كـ غيريشمن وداريشتيد واشكولر، كما ان 90% من مؤرخي التاريخ الإيراني هم من اليهود. اي ان اليهود قاموا بتهويل تاريخ الاخمينيين، فهؤلاء حاولوا خلال المئة سنة الماضية ان يصوروا قورش في التاريخ الإيراني بشكل يتطابق وصورته في التورات حيث تقدمه كصورة نبي، وقد نجحوا في ذلك. إذ لم يُعرف قورش في إيران حتي قبل 100 عام.
تنتمي الأسرة الأخمينية إلى الفرس، أحد الشعوب الإيرانية القديمة، الذي كان الموجة الأخيرة من موجات الشعوب الهندية – الأوربية (الآرية) التي اجتاحت أراضي إيران في مطلع الألف الأول ق.م.ظهرت الأسرة الأخمينية، التي لايعرف أصلها، في مطلع القرن السابع ق.م.وبدأ نفوذ الأسرة يقوى بعد أن تخلصت تدريجياً من تبعيتها للعيلاميين [ر] واستقلت بإمارة أنشان التي كشفت آثارها في تل مليان والممتدة إلى الجنوب الشرقي من سوسة، ثم استولى أمير أنشان المدعو تشاهبيش (675-645ق.م) على بلاد بارسا في إقليم شيراز اليوم، وانقسمت الأسرة على نفسها بعد ذلك فكان لفرع منها حكم فارس ولفرع ثان حكم أنشان. وكانت الغلبة لهذا الفرع بعد أن تزوج قمبير الأول (600-556ق.م) الأميرة ماندان ابنة أَستياج ملك الميديين، وكان من ثمار هذا الزواج قوروش (الثاني) الذي كان حكمه انعطافاً وتحولاً حاسماً في دور الأسرة الأخمينية في تاريخ إيران القديم.
استطاع قوروش إعادة وحدة الأسرة الأخمينية وتطلع إلى السيطرة على ميدية وتمكن بذلك من توحيد البلاد الإيرانية ثم انتقل إلى بسط سيطرته المطلقة على عواصم الشرق مستفيداً من الأوضاع الدولية واضطراب الأحوال الداخلية في الدول القديمة. وفي 538 ق.م دخل قوروش بابل فكان ذلك مؤشراً على تغير كبير في «عالم بلغ الشيخوخة، والأهم من ذلك أن العالم القديم كان مدركاً لشيخوخته» كما قال أولمستد. وكان يُظن لفداحة الأحداث والتغيرات المتلاحقة، بعد اجتياح الفرس مملكة ليدية [ر] في غربي آسيا الصغرى على بحر إيجه وبعد توغلهم في بلاد الشرق، أن تاريخ الشرق القديم كان يتجه إلى نهايته، لكن المفارقة كانت في تجديد العالم القديم ضمن وحدة سياسية – اقتصادية امتدت من بلاد الهند إلى ليبية وحوض بحر إيجه. وهكذا قامت إمبراطورية جديدة في المشرق على أنقاض الإمبراطوريات والممالك القديمة، اجتمعت فيها شعوب وتلاقت ثقافات ولغات وصنائع وعقائد وعادات. ولكن قوروش سقط في ميدان القتال بعد أن توغل في أعماق السهوب الشمالية الشرقية من آسيا الوسطى. ثم خلفه بعد مرحلة انتقالية مضطربة ابنه قمبير الثاني (529-522ق.م) الذي قاد حملة على مصر (525ق.م) وأسقط عرش الفراعنة ولكنه أثار المصريين بتصرفاته وبفرض ضرائب مرهقة وبالتعرض للتقاليد الدينية. ثم عمل داريوس الأول (522-486ق.م) على التوسع باتجاه الشرق إلى حوض نهر السند وغرباً إلى ضفاف نهر الدانوب. وتمكن من وضع حد للمنازعات الداخلية التي أثارها الأرستقراطيون والكهان المجوس. أما أكبر منجزاته فهو استكمال بناء الجهاز الإداري للدولة.

لكن المبالغة في فرض الضرائب والتدابير القاسية على السكان الإغريق المقيمين على الساحل الإيوني، في غربي آسيا الصغرى، أدت إلى اندلاع ثورة لاهبة بين 499-493ق.م كانت الشرارة التي أوقدت نار الحروب الميدية التي اجتاحت العالم الهليني بين الفرس من جهة والمدن الإغريقية من جهة أخرى.

كانت هذه الحرب عند الهلينيين مسألة حياة أو موت، فقد سجل المؤرخون (هيرودوت وتوقيديدس وكزينوفون) دفاعهم عن بلادهم وانتصاراتهم على جيوش الإمبراطورية الفارسية عند ماراثون (490ق.م) Marathon ثم في معركة سلاميس Salamis البحرية (480ق.م). وبعدها بعام واحد في معركة بلاتيا (479ق.م) Plataia. وفيما استطاع الهلينيون أن يقيموا بينهم بزعامة أثينة تحالفاً قاد الحرب إلى الساحل الأيوني الآسيوي اشتد أوار الأزمات الطاحنة في داخل الإمبراطورية الفارسية. فاندلعت الثورات في مصر (486-485ق.م) وفي بابل (482-479ق.م) وتوالت تحركات الأمراء الإقطاعيين الساعين إلى الانفصال والاستقلال والمؤامرات والاغتيالات في داخل القصر الإمبراطوري.
كان قيام الإمبراطورية الفارسية حدثاً مثيراً، فهي من صنع شعب لم يكن له ماض عريق كالعيلاميين، ولم تكن له حتى ذلك الحين ثقافة مميزة كالثقافات البابلية والمصرية والإغريقية والسورية. ولكن هذه الإمبراطورية ورثت تراث كل الدول القديمة التي قامت على أرض إيران، فقد قامت إمارة أنشان على أرض مملكة عيلام. وورثت أيضاً تقاليد دول الرافدين في الاستراتيجية وفي الإدارة ومنها فكرة الدولة العالمية. وحلّت المملكة الفارسية محل الميدية وورثت منها مطامعها التوسعية في بلاد الشرق القديم.وكان نظام الحكم ملكياً مطلقاً، ويستند الملك، لفرض سلطانه، إلى حاشية مميزة. وقد أعفي الفرس في هذه الدولة من دفع الضرائب لقاء الخدمة العسكرية. وكان لهم المقام الأول ويأتي بعدهم الميديون. ويساعد الملك حكام إقطاعيون كانوا يملكون الأراضي ويجندون الجيوش ويؤلفون طبقة أرستقراطية شغل كبارها الوظائف في قيادة الجيش والوزارة والقضاء والإدارة والولاية. وحصل زعماء القبائل الرئيسية على امتيازات أضحت لها مع مرور الزمن صفة وراثية. وقد تلقى أبناء الأرستقراطيين تعليماً ممتازاً تضمّن الرماية والفروسية وقول الحق وهي المؤهلات اللازمة للعمل في خدمة الملك.

أما الجيش فكان يؤلف من مجنّدين من الشعوب المغلوبة. وأما القادة والفرسان فكانوا يختارون من بين الفرس أو الإيرانيين. وأهم الفرق العسكرية «الخالدون»، وهم عشرة آلاف من حملة الأقواس والقنّاصين في الحرس الملكي الذين لا ينقص عددهم. وفي كل ولاية يعيّن والٍ، ساتراب، وكان مكلفاً قيادة الجيش في ولايته والمحافظة على النظام والأمن وجمع الضرائب والهبات والغنائم. ولما كان الفرس غير قادرين على إدارة الإمبراطورية الأخمينية الواسعة الأرجاء إدارة مباشرة فإنهم اكتفوا بالقضاء على الدول الكبرى وتركت الممالك الصغيرة التابعة مثل قبرص وكيليكية وممالك المدن الفينيقية على الساحل السوري وترك الزعماء المحليون الدينيون وأمراء القبائل كالعرب والسكيذيين. ولم يكن ثمة حرج في تأسيس دول داخل الإمبراطورية كمملكة بيتينيا في الأناضول إذا ما ارتضت التبعية لملك الملوك.

وقد عُني ملوك الفرس بتنظيم جهاز الأمن، الذي كان يتولاه موظفون عرفوا باسم عيون الملك وآذانه، وكانت مهمته المراقبة والتفتيش في الولايات وإطلاع الملك على أحوالها. ولتنظيم الاتصال بين العواصم والولايات شقت الطرق وطُوّر البريد وأُصلحت الطرق القديمة المعروفة قبل قرون. ونفذت مشروعات كبيرة لتشجيع المواصلات البحرية فشُقت قناة تصل بين النيل والبحر الأحمر عند خليج السويس. ونظمت الرحلات البحرية الاستكشافية لتعرف خطوط جديدة للاتصال بين مصب نهر السند في الهند ودلتا النيل في مصر عن طريق محطات على الساحل الإيراني وعلى السواحل العربية. وتراكمت، نتيجة لذلك النشاط، ثروات كبيرة بلغت أطناناً كبيرة من الفضة والذهب. وقد ضُربت النقود، وأرفعها الدنانير الذهبية وعليها صورة رامي القوس المتوّج، وكانت هذه الدنانير تنفق في تجنيد الجنود المرتزقة وشراء ضمائر العملاء قبل تحريك الجيوش. ولقلة النقد من المعادن الثمينة لجأ ملوك فارس إلى الاستقراض والاستدانة بالفائدة. وفي القرن الرابع ق.م لجأت الدولة إلى فرض تصنيع ما كانت تحتاج إليه من الفخار والزيت والخمور على الولايات الغربية في آسيا الصغرى وسورية ومصر. ولكن فرض الضرائب كان يؤدي إلى انتفاضات محلية وإقليمية، كما وقع في مصر التي قاومت الاحتلال الفارسي واستردت استقلالها مرتين (460-456ق.م) و(405-343ق.م). أما العالم الهليني فقد قاوم الغزو الفارسي منذ بدايته في مطلع القرن الخامس ق.م حتى النهاية في أواخر القرن الرابع ق.م. وقدّم المؤرخون اليونانيون المعاصرون صورة أسطورية عن الإمبراطورية الفارسية بعد احتكاكهم بها في بلاد الشرق ومقابلتها وجهاً لوجه.
يتألف تاريخ الأسرة المالكة الأخمينية من سلسلة من الصراعات الدامية التي عجلت بتدهور الإمبراطورية وحفرت طريق نهايتها. فعندما مات أرتا حشويرش الأول (424ق.م) خلّف ثمانية عشر ولداً، وورث العرش حشويرش الثاني لمدة خمسة وأربعين يوماً وانتهت حياته مسموماً على يد مغتصب لم يحتفظ بالعرش أكثر من ستة أشهر إذ قتل على يدي داريوس الثاني (423-404ق.م) الذي ضمن العرش لنفسه بعد أن تخلّص من إخوته وجعل أخته تحكم معه وتزوج باريزاتيس التي كانت امرأة شرسة صعبة المراس. وكان التنافس شديد في القصر الإمبراطوري على قيادة الجيوش وعلى طريقة إدارة الصراع مع الهلِّينيين.

وعندما مات داريوس الثاني ورثه ابنه البكر أرتا حشويرش الثاني (404-358ق.م) وكان لا يملك إلا مؤهلات ضعيفة. وقد وفر حياة أخيه قوروش الذي تآمر عليه مع زوجة أبيه باريزاتيس، ولكن الأمير الفتي حشد جيشاً في آسيا الصغرى وعاد للإطاحة بأخيه ولكنه قتل في عام 401ق.م في معركة قرب بابل. وقد تبددت قواته ولكن عشرة آلاف من المرتزقة اليونانيين الذين كانوا مهددين بالإبادة والفناء استطاعوا الانسحاب في ظروف صعبة ووصلوا إلى شاطئ البحر الأسود بعد مسيرة سبعة أشهر.

وقد وصف المؤرخ كزينوفون (430-355ق.م) هذا الانسحاب الملحمي في كتابه «الصعود» Anabasis، ولقد تسبب هذا الإنجاز الذي حققه الهلّينييون في تبديد رصيد الإمبراطورية الفارسية لدى حلفائها وشجع الإغريق وحلفاءهم على المضي في تحدّيها. فهاجمت اسبرطة ممتلكات فارس في آسيا الصغرى، ووجد الملك الفارسي صعوبات في إخماد الاضطرابات العنيفة في مصر وقبرص.

ومن الأمثلة الفاضحة على التدهور في آخر الإمبراطوريات الشرقية القديمة أنه كان لأرتا حشويرش مئة وخمسة عشر ولداً من ثلاثمئة وستين جارية. وقد حاول بعض أفراد أسرته اقتناص الحكم واختصار مدة ملكه، فحصلت فواجع من جرّاء ذلك فقتل ابنه البكر، وتمكّن ولد آخر من اعتلاء العرش بعد قتل اثنين من إخوته ودعي باسم أرتا حشويرش الثالث (358-338ق.م). واشتهر هذا الملك بقسوته وفظاظته ولكنه نجح لأمد في ترميم كيان المملكة فضرب على أيدي الأمراء والولاة المتطلعين إلى الاستقلال وقمع ثورة أخرى قامت في مصر (346-343ق.م). ولكنه كان قلقاً من صعود مقدونية وتقدم نفوذها في العالم الهلّيني فأخذ يساعد خصوم الملك فيليب الثاني سراً وعلانية. ولكنه مات آخر الأمر مسموماً على أيدي أحد رجال القصر الخصي باجواس الذي قتل خلفه أوراسيس (أرسيس) بالسم أيضاً بعد أن حكم مدة قصيرة (338-336م) وساعد باجواس على اختيار داريوس الثالث من أحفاد داريوس الثاني لوراثة العرش (336-330ق.م). واستطاع داريوس (دارا) أن يجعل الخصي المتآمر يتجرع السم الذي أعده لقتل ملكه. وتحرك فيليب الثاني المقدوني بإرسال جيش لتخليص آسيا الصغرى من حكم الفرس ولكن الجيش أوقف تقدمه بعد اغتيال العاهل المقدوني (336ق.م). إلا أن وراثة الاسكندر عرش أبيه القتيل دفع الأحداث إلى منعطف جديد فاستؤنفت الحرب باندفاع جديد لم يسبق له مثيل لتحقيق أهداف استراتيجية لم يعلن عنها من قبل هي إيقاع هزيمة حاسمة بالإمبراطورية الفارسية. وهكذا توالت المجابهات بين الملك المقدوني الشاب وجيوش الإمبراطورية الفارسية الأخمينية وتوالت الهزائم في كيليكية وفي خليج الاسكندرونة عند أبواب سورية وفي أربيل في بلاد آشور. وبعد أن دخل الاسكندر بابل وسوسة وبرسبوليس انسحب آخر الملوك الأخمينيين شرقاً إلى هركانية حيث قتل (330 ق.م) على يد أحد الولاة المحليين الذي كان يأمل في مكافأة الاسكندر له لكنه لقي ما يستحق من جزاء على غدره وفعلته الشنعاء. وهكذا انهارت الإمبراطورية الشرقية الشاملة لتحل محلها الإمبراطورية العالمية التي جمعت لأول مرة بلاداً من الشرق والغرب.

خادم الحسين

ذكر تاريخ التسجيل : 03/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الأربعاء مارس 11, 2015 6:33 pm



عن ويكيبيديا
******


مخطوطة اسطوانة قورش:

بلاد فارس القديمة تلقي بظلالها على القيم الحديثة

ليا ترهون | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال

اسطوانة قورش، التي خرجت من المتحف البريطاني على سبيل الإعارة في جولة في الولايات المتحدة، هي وثيقة حفرت على الصلصال المحروق في بابل ببلاد ما بين النهرين، بعد عام 539 قبل الميلاد. كتب النص في الوثيقة بالنقوش المسمارية.


واشنطن – غادرت مخطوطة اسطوانة قورش موقعها في المتحف البريطاني في أول جولة لها في الولايات المتحدة، مبتدئة في صالة أرثر أم. ساكلر التابعة لمتاحف سميثسونيان في واشنطن. يعرض معرض “اسطوانة قورش وبلاد فارس القديمة” هذه التحفة الأثرية التي يعود تاريخها إلى 2600 سنة من جملة قطع أثرية أخرى من عهد الإمبراطورية الأخمينية (550-331 قبل الميلاد) التي أسسها القائد الفارسي قورش العظيم.
قال جوليان رابي، مدير صالة فرير للفنون وصالة أرثر إم. ساكلر للصحفيين في العرض التمهيدي، إنه من بين القطع الأكثر أهمية في تاريخ العالم، فإن الاسطوانة “في زمنها قد أعلنت عن طريقة جديدة للحكم حيث لا يتم اضطهاد الناس من جنسيات وأصول عرقية مختلفة لإرغامهم على الخضوع بل يلقون الاحترام لتنوعهم.”
والاسطوانة المصنوعة من الصلصال المحروق المكتوبة بالنقوش المسمارية صغيرة الحجم – طولها لا يزيد عن 22,86 سنتيمترًا وقطرها 10 سنتيمترات – لكنها واسعة التأثير. فالمبادئ التي وضعها قورش استمرت إلى ما بعد زوال إمبراطوريته وبقيت إلى يومنا هذا. وقد وصل في نهاية المطاف احترام تنوع الأصول العرقية والأديان الواضح في النص إلى أوروبا وإلى الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأميركية.
كانت الاسطوانة مخبأة طوال عدة قرون ومدفونة في أساس مبنى، إلى أن تم اكتشافها في بابل بالعراق عام 1879 من قبل علماء آثار يعملون في المتحف البريطاني. وعلى الرغم من أن ثلث النص مفقود، فقد ساعدت الشظايا التي عُثر عليها في أحد جوارير المتحف البريطاني في إعادة تركيب النص. تعرّف عالِم اللغة المسمارية آي. إف. فينكل ليس فقط على النص من الاسطوانة بل وأيضًا على خط كاتبها. وتعتبر الشظايا كدليل بأنه تمّ نسخ النص وتداوله.
يبدأ النص، كما كان رائجًا في تلك الحقبة، بانتقاد الحاكم السابق، نابونيدوس (555-539 قبل الميلاد)، الذي شوّه الممارسات الشعائرية وأساء معاملة الناس. يقول النص “لقد كان يرتكب أفعالا شريرة بحق مدينته في كل يوم”، ووصف كيف أن رئيس الآلهة البابلي مردوخ، بعد سعيه لوضع “حاكم عادل” في جميع البلدان، “أخذ بيد قورش” وأعلنه ملكًا “على كل شيء. ”
تلي ذلك رسالة مكتوبة بصفة المتكلم بخط قورش بالذات، ويقول فيها بأنه ألغى العبودية وسمح للناس الذين طردهم حكام سابقون بسبب عبادتهم لآلهة مختلفة بالعودة إلى منازلهم. وقد أعاد ترميم معابدهم وآلهتهم المهدمة، وطلب منهم الصلاة.
اسطوانة مصنوعة من الصلصال تصور رجلين في عربة يطاردان أسدًا (أمناء المتحف البريطاني)


هذا الرسم لختم مطبوع على اسطوانة شهيرة مصنوعة من الصلصال يعود تاريخها الى الحقبة الاخمينية (القرن الخامس-السادس قبل الميلاد) يصور الملك داريوس، الملك الثالث بعد قورش، خلال رحلة صيد، وتظهر الآلهة المجنحة أهورا مازد تحلق فوقه.
قال نيل ماكغريغور، مدير المتحف البريطاني، إنه على عكس الصينيين والمصريين القدامى الذين كتبوا الكثير حول ما قاموا به ومدى جودة العمل الذي قاموا به، “فإن الفرس لم يدونوا ما قاموا به، ولم يتركوا وراءهم أية مذكرات” حول حياتهم وأوقاتهم العظيمة. إننا نعرف ما حصل من المصادر اليونانية واليهودية.
تتسم اسطوانة قورش بأهمية خاصة بالنسبة لليهود، لأنها تلمح إلى عودتهم إلى القدس، المذكورة أيضًا في التوراة. ففي سفر أشعيا (44:28)، يقول الرب عن قورش، إنه “الراعي الذي يتبعني وسينجز كل ما أصبو إليه”. ويقول عن أورشليم: “ستبنى”، وعن الهيكل: “سيؤسس.” وحتى أنه يذكر أن الرب مسح جبين قورش بالزيت. كما يُذكر قورش أيضًا في سفر أخبار الأيام الثاني وفي سفر عزرا.
سيطر قورش على أكبر إمبراطورية قديمة معروفة. ضمت هذه الإمبراطورية منطقة شرق البحر المتوسط بكاملها، وامتدت من ليبيا غربًا إلى أفغانستان شرقًا. اضطر قورش إلى تصميم نظام لحكم هذه الإمبراطورية غير المسبوقة، المتنوعة والمتعددة اللغات والثقافات والأديان. وكان التسامح هو السمة المميزة لهذا النظام الفعال، الذي استمر 200 سنة، إلى أن فتح الإسكندر الكبير المنطقة.


أثرت القيم التي عبر عنها قورش على أوروبا والولايات المتحدة، حيث انتقلت إلى هناك من خلال الكتّاب الإغريقيين الكلاسيكيين، مثل هيرودوت، وزينوفون، المعجبين بقيادة قورش. فقد طالع الآباء المؤسسون للولايات المتحدة، ومن بينهم توماس جفرسون وبنجامين فرانكلين، كتاب سيروبيدا للفيلسوف زينوفون، وهو في جزء منه سرد خيالي لحياة الحاكم، ويُعتقد بأن جفرسون كان يحتفظ بنسختين من هذا الكتاب، إحداها معروضة في المعرض الحالي في صالة ساكلر. وقال ماك غريغور: “إن الولايات المتحدة هي فقط التي اتبعت النموذج الفارسي. فقد بنى جفرسون دولة تدعم فكرة الإيمان ولكنها لا تؤيد أي إيمان معين.”
ويقول ماكغريغور إن اسطوانة قورش وثيقة الصلة بيومنا الحاضر كما كانت عندما كتبت. فهي “وثيقة حول تغير النظام، تتأمل في كيفية حكم المجتمع.”
وصف ماكغريغور معهد سميثسونيان والمتحف البريطاني بأنهما “مؤسستان شقيقتان” تأسستا وفق نفس المبادئ: “جمع القطع المهمة من حول العالم كي يتمكن كل فرد من التأمل بها وتعلم” تواريخ يحتاج العالم إلى معرفتها لإيجاد معنى للعالم اليوم.”
سوف ينتقل المعرض، الذي حظي بتمويل كبير من مؤسسة التراث الإيراني، إلى هيوستن ونيويورك وسان فرانسيسكو ولوس أنجلس.


لم يصل إلى علم العالم أن وثيقة متطورة حول مفهوم حرية العبادة صدرت في العالم القديم (539 ق.م) إلا أواخر القرن التاسع عشر نتيجة تنقيب عن الآثار في المنطقة. الوثيقة صدرت بأمر من الملك الفارسي قورش الذي احتل منطقة الفرات في العراق في تلك الفترة، بما عرف آنذاك بالدولة البابلية، وقد أصدر العهد الذي عرف باسم «أسطوانة قورش» التي يصفها بعض الموثقين بأنها أول وثيقة حقوق إنسان ضمنت حرية العبادة في العالم القديم، إذ سمحت به في جميع أنحاء الإمبراطورية الفارسية مع الإذن للرعايا الذين أحضروا من بلاد أخرى إلى الإمبراطورية بالعودة إلى أوطانهم. هذه الوثيقة التي تتربع نسخة منها على مبنى مدخل الأمم المتحدة، غادرت المتحف البريطاني حيث تقيم منذ أكثر من قرن باتجاه أميركا إنها واحدة من القطع الأثرية التي نجت من الدمار ووصلت إلينا من العالم القديم.


تم العثور على «أسطوانة قورش» في عام 1879 أثناء حفريات بعثة المتحف البريطاني في بابل في العراق الحديث، أثناء عمل المنقب الأثري البريطاني –الآشوري «هرموز رسام»، على الآثار في منطقة الرافدين. في تلك الفترة صادفته قطعة على شكل أسطوانة من الطين المشوي مكتوبة باللغة المسمارية البابلية (الأكادية) التي هي أقدم شكل من أشكال الكتابة. وقبل أن يعرف ماهيتها تماما نقلها إلى لندن وهي مكسورة على شكل قطعتين أساسيتين تفتقد بعض أجزائها ليتم فك رموزها من قبل

علماء الآثار لاحقا. تحتوي الأسطوانة على 45 سطرا توزعت 35 منها على القطعة الأولى (أ) والبقية على القطعة الثانية

(ب). الأسطوانة تعرضت للترميم عام 1960

حيث جمعت القطعتان، ومنذ ذلك الحين الأسطوانة المسمارية معروضة في قسم بلاد الرافدين في المتحف يدرسها العلماء من منطلق كونها وثيقة وقطعة من تاريخ العالم القديم نموذج للتسامح بين الأديان. فماذا تقول هذه الوثيقة تماما؟

يشجع النص الذي كتب على الأسطوانة الفخارية على حرية العقيدة في الإمبراطورية الفارسية والسماح لمن رحلوا بالعودة إلى ديارهم، ما يؤذن ببداية تسامح ديني في إمبراطورية شاسعة متعددة المعتقدات. ورغم أن الوثيقة لم تنص على اسم شعب أو ديانة ما إلا أنه يعتقد أن المقصود بها أكثر من غيرهم اليهود الذين تم سبيهم من فلسطين من قبل ملوك آشور وبابل. وتذكر التوراة أن اليهود الأسرى رجعوا إلى بلادهم مرة أخرى حيث أعادوا بناء المعبد في أورشليم القدس. ويشير اليهود في أدبياتهم إلى الملك قورش على أنه رمز للتسامح. إلا أنهم يذكرون أن القرار تم بإلهام من «إلههم يهوه»!! وعما إذا كان يمكن اعتبار القطعة فارسية يشير نيل ماكرغر مدير المتحف البريطاني إلى تداخل الأمور السياسية في تلك المنطقة التاريخية، فالأسطوانة وجدت في منطقة عراقية نتيجة حفريات بريطانية بعد اخذ الإذن من الإمبراطورية العثمانية. والنص مكتوب باللغة البابلي

الأكادية وبالخط المسماري، وفيه إشارة إلى الهام الإله البابلي مردوك لقورش في إصدار هذا القرار. الوثيقة إذن يجب أن تؤخذ من منظور بابلي.

خادم الحسين

ذكر تاريخ التسجيل : 03/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الأربعاء مارس 11, 2015 6:34 pm

احتفاء إيراني

* إن قيمة هذه الوثيقة المبكرة جدا ليس في حجمها ومكانها في المتحف البريطاني فقط، بل في مضمونها الذي اعتمد عليه أفراد وجهات معروفة لتأكيد وجهت نظرهم أو مواقفهم، مثل شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي تتبع خبر انتشار الوثيقة بعد ترميمها بداية الستينات، وأشار إليها في كتاب «الثورة البيضاء لإيران» عام 1967 ضمن استراتيجية حكوماته لمراعاة الحقوق والحريات. وحاول أن يربط حقبته بحقبة «الأخمينيين» أجداد الفرس القدماء، ووصف قورش على أنه «أول حاكم في إمبراطوريتنا يتكلم عن الحقوق الأساسية للإنسان». بالطبع كان هذا في مرحلة الإصلاحات التي حاول أن يطبقها شاه إيران بعد فشل انقلاب مصدق وسعيه لشد انتباه الإيرانيين مرة أخرى إلى حكمه وإمكانيته في توفير نظام عادل. في السنة التالية (1968) افتتح شاه إيران مؤتمرا نظمته الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان وأشار في كلمته إلى «الوثيقة السابقة لكل الوثائق الخاصة بهذا الشأن»!! وفي العام 1971 وفي خطاب بمناسبة عيد النيروز (رأس السنة الفارسية)، أعلن الشاه أنها ستكون سنة قورش احتفالا بمرور 2500 سنة على حكم ملوك فارس. في تلك السنة أعار المتحف البريطاني الأسطوانة المسمارية لإيران حيث علقت على النصب التذكاري المعروف باسم «نصب الشهيد» المعروف حاليا باسم «برج آزادي». وبهذه المناسبة أوفد الشاه أخته الأميرة أشرف بهلوي إلى نيويورك حيث قابلت أمين عام الأمم المتحدة كورت فالدهايم نسخة مقلدة من الأسطوانة للذكرى. ولا تزال النسخة معروضة منذ ذلك الحين مع ترجمة بالفارسية والإنجليزية والفرنسية، بصفتها نسخة من العالم القديم لمبادئ حقوق الإنسان. وفي تلك الفترة، احتفت الصحافة الإيرانية أيضا بهذه الوثيقة وتناولتها من منظور تاريخي وسياسي، رابطة إياها بمشاريع الإصلاح التي يقوم بها الشاه. أما في عام 2010 فقد زارت الأسطوانة إيران وكانت مناسبة استغلها الرئيس محمود أحمدي نجاد ليتحدث عن حرية الشعب الفلسطيني! الوثيقة لم تكن شأنا رسميا فقط في إيران، فعندما وقفت شيرين عبادي ناشطة حقوق الإنسان الإيرانية الشهيرة لتستلم جائزة نوبل للسلام عام 2003، استشهدت بما ورد في وثيقة قورش وقالت: «إن قورش أعلن وهو في عز انتصاره لسكان مملكته الجديدة أنه لن يحكمهم إن لم يقبلوا به».

ومن خارج إيران استند رئيس الولايات المتحدة السابق جورج دبليو بوش الابن إلى الوثيقة التي تقول، إن «من حق الناس إن تعبد الله بحرية». الطريف أن هذا المقطع غير الوارد في النص الأصلي يكشف عن الأخطاء التي وقع بها البعض عندما نسب للوثيقة ما لم تأت به من كلام، فضخم من مواد الأمر الملكي الخاص بقورش كما يعلق بحسب بعض الباحثين المختصين، فقد نسب إليها على سبيل المثال تحريمها للرق وتوفير اللجوء للمضطهدين.

خادم الحسين

ذكر تاريخ التسجيل : 03/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الثلاثاء مارس 24, 2015 7:25 am





بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الخميس سبتمبر 03, 2015 3:00 pm



https://www.youtube.com/watch?v=oHjr6yCFajQ لم ابكي بحرقة في حياتي مثلما بكيت وانا امر من تحت بوابة عشتار الزرقاء باسودها في متحف برلين للاثار




بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سقوط بابل عام 539 ق.م

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الأحد يناير 10, 2016 5:01 am

نبوخذ نصر …تاريخ العراق الذي شوهه الحاقدون
=====================



ل[size=24]م ابكي بحرقة في حياتي مثلما بكيت وانا امر من تحت بوابة عشتار الزرقاء باسودها في متحف برلين للاثار…فقد شاهدت تاريخ بلدي العظيم وتدوسه وحوش الظلام وادعياء ارض الرافدين…
يا الاهي ماذا حل ببلدي…

حية للامة الالمانيىة التي حافظت على بوابة عشـــــــــــــــتار فخز حضارة انسان الرافدين حافظوا عليها في برلين والا لكانت اليوم طوابيق موزعة في صرائف البـــــــــــــــدو والخزي والعـــــــــــــــار لخنازيــــــــــــــــــــر الدولة الاسلامية وهم يحطمون الثور المجنح رمز اشـــــــور . في غريزة المجـــرم انه يزيل كل اثر يدل على الجريمة في موقع حدوثها . ولانه لانصيب للعر ب في حضارة بابل واشــــــــــور لذلك دفعتهم الهستيريا الى تحظيم تلك الاثـــــــار . على اية حال اعتبرت اليونسيكو الفعل جريمة ضد الانسانية وعقابلها قــــــــــــــادم لامحالة
[/size]

























http://www.shababek.de/pw3/?p=10569

بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى