منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

القصة الكاملة لضياع مكتبة د.محمّد مكية

اذهب الى الأسفل

القصة الكاملة لضياع مكتبة د.محمّد مكية

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الجمعة فبراير 24, 2017 4:51 am



23 فبراير، 2016 ·


الجريمة الثقافية: القصة الكاملة لضياع مكتبة د.محمّد مكية

- كيف تسببت قيلولة السيد صالح الحيدري بضياع آلاف المخطوطات؟

- ماذا طلب الراحل من الحكومة العراقية لإهداء مكتبته الى العراق؟

- ما هي الأطراف التي أهملت رغبة مكية بنقل مكتبته الى العراق؟


#علي_وجيه

عام 2006، زار عاشقُ بغداد، المعماري العراقي الراحل د.محمّد مكية، قادماً من منفاه اللندنيّ الذي غادر العراق إليه لأسباب سياسيّة.


زيارته التي كانت في شهر نيسان وامتدّت حتى شهر تمّوز، تضمّنت الكثير من النشاطات، من ضمنها زيارة قسم الهندسة المعمارية في جامعة بغداد، الذي أسسه.
يعرفُ جميع الضالعين بالفن، ومَن له علاقة بمكيّة، أنّ له مكتبة عملاقة، تضمّ نصوصاً وتخطيطات للرحالة الأوروبيين الى الشرق الأوسط، بالإضافة الى كتب الفن والتصميم وعلم الآثار والرحلات والتاريخ والأدب والهندسة المعمارية، بالإضافة الى اللوحات الفنية النادرة لجيل الرواد العراقية (كان مكيّة أول نقيب لجمعية الفنانين التشكيليين)، بالإضافة الى إرشيفه الشخصيّ بوصفه المعماريّ، والخرائط، والفوتوغراف، وليس انتهاءً بمئات المخطوطات الأصلية التراثية العربيّة، ومن ضمنهنّ مخطوطات تعود الى حملة نابليون على مصر.


ولأن "عاشق بغداد" يعرفُ قيمة العاصمة التي رصّع وجهها بأجمل الآثار والبنايات، رغب بالتبرّع بها الى بغداد، فزارَ بدايةً الرئيس جلال طالباني، وأبدى رغبته بأن تخصص الدولة العراقية بناية أو منزلاً يضمّها، دون مقابل، على أن تتولى الدولة شحنها من لندن، فلم ينجح المشروع مع رئاسة الجمهورية.
اقترح رئيس الجمهورية إطلاق جائزة باسم مكيّة، إلاّ أنه رفض، واقترح بدلها "إطلاق جائزة لأفضل طالب في قسم الهندسة المعمارية كلّ عام، ويقدم مشروعاً لسكن الفقراء، ستكون جائزته مخطوطة أصليّة من المكتبة".
وبالمحصلة: لم تنجح رئاسة الجمهورية بإطلاق أيّ من الجائزتين.
مكية الذي كان يبلغ 92 عاماً أثناء الزيارة، طرق باب رئاسة الوزراء، أثناء ولاية ابراهيم الجعفري، إلاّ أن ذلك أيضاً لم يؤدّ إلى نتيجة.
يقول هذه المعلومات مصدرٌ رفيع كان يرافقه في هذه الزيارات، اشترط عدم كشف اسمه، ويشير الى أن "مكية اقترح في نهاية الأمر أن يتبرع بها الى الوقف الشيعي، وتحديداً إلى جامع الخلاّني، لأنه كان المعماري المسؤول عن ترميمه، وبناء مكتبه"، لافتاً إلى "أنني قمتُ بتحديد موعد بين المعماريّ الرائد ورئيس ديوان الوقف الشيعي آنذاك صالح محمّد الحيدري".
ويردف المصدر "ذهبنا أنا والراحل مكيّة الى الحيدري، كان الجوّ حاراً لكنّ مكية أصرّ على الذهاب، وبعد انتظارنا لفترة، خرج مَن يقول لنا إن: السيد نائم ولا يرضى أن يوقظه أحد أثناء قيلولته".
يكمل المصدر "من الغريب أن السيد الحيدري هو بسنّ ابن مكيّة، وأن والده السيد محمّد الحيدري كان صديقاً للدكتور مكيّة".
ويضيف "عاد مكيّة الى لندن، لتتحوّل مكتبته الى وقفٍ تابعٍ لـ(ديوان الكوفة) الذي أسسه في لندن، وبالتالي لم يكن من حق أسرته التصرّف بها بشكلٍ فرديّ" وأن "المكتبة ستُعرض في المزاد، والمبلغ الذي سيعود من سعرها للديوان سيتمّ استثماره في الجانب العلميّ لطلبة الدراسات العليا العراقيين ودعم مشاريعهم المعمارية كما أراد الراحل".


ويبدي المصدر استغرابه من "كون الراحل لم يطالب الأطراف العراقية بأي شيء عدا شحن المكتبة الى بغداد!".
يُذكر أن دار سوثبي للمزادات البريطانية كانت قد أعلنت عن موعد مزاد لبيع مكتبة مكية و زوجتة الراحلة مارغريت مكية بالمزاد العلني وذلك يوم 19-4-2016 في لندن.
توفي مكية في 20/7/2015 في لندن عن عمر يناهز الـ101 عام.

يُعتبر مكيّة رائد العمارة العراقية، وأشرف وصمم عدداً من المشاريع المهمة في بغداد، من أهمها جامع الخلفاء، كلية التربية - ابن رشد، مصرف الرافدين / البصرة، فضلاً عن مشاريع أخرى في البلاد العربية والعالم.
له عددٌ من المؤلفات، أهمها (بغداد) بالاشتراك مع د.مصطفى جواد ود.أحمد سوسة، و (خواطر السنين) بتحرير رشيد الخيون.


التصميم والخط لـ: مرتضى الجصّاني.

خادم الحسين

ذكر تاريخ التسجيل : 03/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى