منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

• اول (حسينية) في التاريخ ..لم تقم في العراق او ايران بل في اسبانيا ؟؟!.

اذهب الى الأسفل

• اول (حسينية) في التاريخ ..لم تقم في العراق او ايران بل في اسبانيا ؟؟!.

مُساهمة من طرف sun في الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 7:37 am



اتمنى على من يعرف كاتب هذه المقالة أن يذكر اسمه..

منقول...



• اول (حسينية) في التاريخ ..لم تقم في العراق او ايران بل في اسبانيا ؟؟!

قراءة التاريخ تفتح افاق جديدة مجهولة للانسان و تكسر صور نمطية دارجة في الثقافات المجتمعية

لفت نظري حول مصطلح الحسينية الدارج بكثرة عند مذهب الشيعة الاثناعشرية و هو مكان او تجمع


المأتم حول الامام الحسين


الصورة النمطية ان هذه الاماكن و الافعال تكون مرتبطة و مختصة بأماكن تواجد الشيعة و مواطنهم التقليدية


لكن بالعودة للتاريخ اقدم ذكر لهذا الكلمة او المصطلح كان في الاندلس او اسبانيا حاليا

و هنا موضوع مهم بقلم الدكتور عبد اللطيف السعداني ، بفاس « المغرب » تحت عنوان : « حركات التشيع في المغرب ومظاهره » مشيراً الى أثر التشيع في الأندلس ، وإقامة المأتم على الامام الحسين الشهيد عليه السلام فيما نصه :

« ومن حسن حظّنا هذه المرة أن أحد أعلام المفكرين في القرن الثامن الهجري ، لسان الدين ابن الخطيب ، أسعفنا بإشارة ذات أهمية كبرى ، والفضل في ذلك يعود الى إحدى النسخ الخطية الفريدة من مؤلفه التاريخي « أعلام الاعلام فيمن بويع بالخلافة قبل الاحتلام » التي حفظتها لنا خزانة جامعة القرويين بمدينة « فاس » من عاديات الزمن . وبهذه الإشارة تنحل العقدة المستعصية ، وينكشف لنا ما كان غامضاً من قبل ، مما أغفل الحديث عنه المؤرخون مما كان يجري في الأندلس من أثر التشيع ، ذلك أن ابن الخطيب عند حديثه عن دولة يزيد بن معاوية


انتقل به الحديث الى ذكر عادات الأندلسيين خاصة في ذكرى مقتل سيدنا الحسين من التمثيل بإقامة الجنائز ، وإنشاد المراثي . وقد أفادنا عظيم الفائدة حيث وصف إحدى هذه المراسيم وصفاً حياً شيقاً ، حتى ليخيل أننا نرى إحياء هذه الذكرى في بلد شيعي . وذكر أن هذه المراثي تسمى الحسينية ، وأن المحفظة عليها بقيت من قبل تاريخ ابن الخطيب الى أيامه ونبادر الآن الى نقل هذا الوصف على لسان صاحبه :


« ولم يزل الحزن متصلاً على الحسين ، والمآتم قائمة في البلاد ، يجتمع لها الناس ويحتفلون لذلك ليلة يوم قتل فيه ، بعد الأمان من نكير دول قتلته ، ولا سيما بشرق الأندلس . فكانوا على ما حدثنا به شيوخنا من أهل المشرق ـ يعني مشرق الأندلس ـ يقيمون رسم الجنازة حتى في شكل من الثياب ، يستجنى خلف سترة في بعض البيت ، ويحتفل بالأطعمة ، ويجلب القراء المحسنون ، ويوقد البخور ، ويتغنى بالمراثي الحسنة » .



وفي عهد ابن الخطيب كان ما يزال لهذه المراثي شأن أيضاً ؛ فإنه في سياق حديثه السابق زادنا تفصيلاً وبياناً عن الحسينية وطقوسها ، فقال :
« والحسينية التي يستعملها الى اليوم المسمعون ، فيلوون لها العمائم الملونة ، ويبدلون الأثواب ، كأنهم يشقون الأعلى عن الأسفل بقية من هذا لم تنقطع بعد ، وإن ضعفت . ومهما قيل الحسينية أو الصفة لم يدر اليوم أصلها .


وفي المغرب اليوم ما لا يزال أولئك المسمعون الذين أشار اليهم ابن الخطيب يعرفون بهذا الاسم ، وينشدون ، وكثرت في إنشادهم عل الأخص المدائح النبوية . كما أن الأغنية الأندلسية الشائعة اليوم في بلاد المغرب تشتمل في أكثرها على المدائح النبوية أيضاً » انتهى كلام السعداني .



أقول : ويظهر من هذا الوصف أن النياحة على الامام الحسين وإقامة شعائر الحزن والاسى عليه ، قد تداوله المسلمون في الأندلس منذ أن وطئت أقدام

( 99 )

المسلمين أرض الأندلس وبقيت هذه التقاليد في هذه البلاد الاسلامية النائية حتى القرن الثامن الهجري ـ كما يستبان من كلام ابن الخطيب ـ ويستنتج من استعمال كلمة الحسينية التي استعملها المسلمون هناك لإقامة العزاء الحسيني وإنشاد المراثي فيها أنه كان للشيعة شأن يذكر في الأندلس .



هذا وقد نشرت المجلة السالفة الذكر في عددها الثالث لسنتها الأولى المؤرخ صفر 1392 هـ تتمة مقال الاستاذ السعداني ، الذي نقل فيه بعض المراثي على الامام الشهيد ، تلك المراثي التي إن دلت على شيء فإنما تدل على تغلغل المذهب الشيعي في بعض طبقات الشعب في الاندلس والمغرب العربي ، وعلى شدة تعلقهم بالحسين الشهيد ، وقيامهم بمراسيم النوح عليه في ذكراه الأليمة .

إن ما قاله الاستاذ السعداني في ذلك هو ما يلي :



كما أفادنا ابن الخطيب بنقله نموذجاً لهذه المراثي مدى عناية الشعراء بهذا الموضوع . وعرفنا بأحد شعراء الشيعة في الأندلس ، الذي اشتهر برثاء سيدنا الحسين ، وهو أبو البحر صفوان بن إدريس بن إبراهيم النجيي المرسي ( 561 ـ 598 هـ) هذه القصيدة كانت مشهورة وينشدها المسمعون ، وهي كما يلي :

سلام كأزهـار الربــى يتنســـم * على منزل منـه الهــدى يتعلــم


على مصرع للفــاطميين غيبــت * لأوجههم فيـــه بـدور وأنجــم
على مشهد لو كنــت حاضر أهله * لعاينت أعضــاء النبــي تقسـم
على كربلاء لا أخلف الغيب كربـلا * وإلا فان الدمـع أنــدى وأكــرم
مصارع ضجــت يثرب لمصابهـا * وناح عليهـن الحطيــم وزمــزم


ومكة والاستــار والركن والصفـا * وموقف حـج والمقــام المعظــم

ثم يستطرد الشاعر بإسناد القصيدة على هذا الوتر ، ويقول :

لو أن رسول الله يحيــى بعيدهـم * رأى ابن زيــاد أمهكيـف تعقــم
وأقبلت الزهراء قــدس تربهــا * تنادي أباهـا والمدامــع تسجــم

( 100 )

تقول : أبي هـم غادروا ابني نهبـة * كما صاغه قيس ومــا مـج أرقـم
سقوا حسنا للسم كاســا رويـــة * ولم يقرعوا سنــا ولــم يتندمـوا
وهم قطعوا رأس الحسيـن بكربـلا * كأنهم قد أحسنـوا حيــن أجرمـوا
فخذ منهم ثاري وسكــن جوانحـاً * وأجفان عيـن تستطيـر وتسجــم


أبي وانتصر للسبط واذكـر مصابه * وغلته والنهـر ريـــان مفعــم

ويختم الشاعر قصيدته الطويلة تلك بهذه الأبيات :

فيا أيهــا المغرور والله غاضــب * لبنت رســول الله أيــن تيمـم ؟
ألا طرب يقلى ألا حـزن يصطفـى * ألا أدمع تجرى ألا قلـب يضـرم ؟
قفوا ساعدونا بالدمــوع فأنهـــا * لتصغر في حق الحسيــن ويعظـم
ومهما سمعتهم في الحسـيـن مراثياً * تعبر عن محض الأسى وتتــرجم
فمدوا أكفاً مسعديـن بــدعــوة * وصلوا على جد الحسين وسلمــوا

ثم يواصل الأستاذ السعداني كلامه ويقول :


« ونتلمس هذه الحركة فيما بعد عصر مبدع هذه القصيدة الحسينية ، فنعثر على أثر آخر للفكر الشيعي ؛ حيث نلتقي بأحد أدباء الأندلس في النصف الأول من القرن السابع الهجري ، هو القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي ، المقتول في 20 محرم سنة 658 هـ ونقف على اسم كتابين من مؤلفاته العديدة ، موضوعها هو رثاء سيدنا الحسين .
أولهما : « اللجين في رثاء الحسين » ولا يعرف اليوم أثر لهذا الكتاب غير اسمه .
وثانيهما : « درر السمط في أخبار السبط » وكان كل ما بقي من هذا الكتاب هو ما نقله المقري في كتابه : « نفح الطيب من غصن أندلس الرطيب » وقد اعترف المقري بأنه أغفل نقل بعض الفقرات من الكتاب مما يشم منه رائحه التشيع . ثم إنه اكتفى بنقل جزء من الباقي فقط ... » الخ .

...............

مما سبق ينبغي الاشارة التاريخية ان لسان الدين ابن الخطيب ولد في لوشة اسبانيا ، 25 رجب 713 هـ/1313م - وتوفي في فاس، 776 هـ/ 1374م

مما يعني ان هذا المصطلح ظهر في الاندلس من قبل 700 او 800 سنة


ومن الملفت ان كلمة حسينية لم تظهر في العراق الا في عام 1876 ميلادية و في ايران ظهرت


في زمن الدولة الصفوية التي ظهرت عام 1500 و انتهت عام 1750 ميلادية


مما يعني ان الاسبقية لهذا المصطلح ظهر في الاندلس او اوروبا حاليا
و هو من عجائب الامور حقا ؟؟!


٣ تعليق٣ مشاركات


sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى