منتديات نور الشيعه
يا هلا وغلا بل الجميع

الصحابة يشتم بعضهم بعض

اذهب الى الأسفل

الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الخميس يناير 05, 2012 6:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


وأما من سب أحدا من الصحابة فإن كان جاهلا فمعذور، وإن قامت عليه الحجة فتمادى غير معاند فهو فاسق كمن زنى أو سرق، وإن عاند الله في ذلك ورسوله فهو كافر.

(قال): وقد قال عمر بحضرة النبي عن حاطب، وحاطب مهاجري بدري: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فما كان بتكفيره حاطبا كافرا، بل كان مخطئا متأولا.

قلت: هذا رأي من لا تزدهفه العاطفة، ولا يستخفه في هذه المسألة غضب، من كل عالم معتدل لا يؤثر على اتباع الأدلة شيئا، وابن حزم لم يكن من هؤلاء المنصفين، لكن الله عز وجل غالب على أمره، والحق ينطق منصفا وعنيدا أن أدلة العقل والنقل، وشواهد الطبع والوضع لتثبت معذرة المتأولين في هاتين المسألتين وأمثالهما كما فصلناه في فصولنا المهمة وهو الذي صرح به مجتهدو الأمة.

وقد كان الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتنازعون ويتشاتمون فلم يؤثر عنه في حقهم شيء سوى الصلح بينهم. وقد تشاتموا مرة أمامه وتضاربوا بالجرائد والأيدي والنعال فأصلح صلى الله عليه وآله بينهم، وتقاتل الأوس والخزرج على عهده صلى الله عليه وآله وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال فلم يرو عنه صلى الله عليه وآله إلا إصلاح ذات بينهم. وتشاتم عمار بن ياسر وخالد بن الوليد بين يديه صلى الله عليه وآله فأغلظ عمار لخالد فغضب خالد وقال: يا رسول الله أتدع هذا العبد يشتمني؟ فوالله لولا أنت ما شتمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا خالد كف عن عمار، فإنه من يسب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، الحديث.

وشتم رجل أبا بكر، والنبي جالس فجعل النبي صلى الله عليه وآله يعجب ويبتسم، فلما أكثر الشتم رد عليه أبو بكر بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقام منصرفا من المجلس، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس؟ فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، الحديث. وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وآله فعل مع ذلك الرجل أو قال له شيئا أصلا.


بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف بنت الرافدين في الجمعة مارس 25, 2016 10:30 pm

الأخلاق الإلهية في العترة المحمدية

من جميل الأوصاف البليغة التي تعرفنا بمکانة ودور العترة المحمدية في حياة المسلمين ما روي عن رسول الله (صلی الله عليه وآله): أنه قال: اجعلوا أهل بيتي منکم الرأس من الجسد ومکان العينين من الرأَس، فإن الجسد لا يهتد إلا بالرأس ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين.


جعلنا الله وإياکم من العاملين بهذه الوصية المحمدية المبارکة والعارفين بحقوق أهل بيت النبوة سلام الله عليهم، فقد روي عن رسول الله (صلی الله عليه وآله) أنه قال:

والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا، عنه (صلی الله عليه وآله): سراج المؤمن معرفة حقنا، وأشد العمی من عمي عن فضلنا، وعن الإمام علي (عليه السلام) قال:

نحن باب حطة وهو باب السلام، من دخله نجا، ومن تخلف عنه هوی، عنه (عليه السلام): ألا إن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلی خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين، فأين يتاه بکم أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟

يا معشر من فسخ من أصحاب السفينة، فهذا مثل ما فيکم، وإنهم ما فيکم، فکما نجا في هاتيک منهم من نجا وکذلک ينحو في هذه منکم من نجا، ورهن ذمتي، وويل لمن تخلف عنهم، إنهم فيکم کأصحاب الکهف، ومثلهم باب حطة، وهم باب السلم، في قوله تعالی:

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ».
وکيف لا تکون النجاة في إتباعهم عليهم السلام وهم أهل الإيثار الذين نص القرآن الکريم عن سمو عطائهم في القصة المعروفة فقد روي عن ابن عباس قال:

إن الحسن والحسين مرضاً، فعادهما رسول الله (صلی الله عليه وآله) في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت علی ولدک، فنذر علي وفاطمة وفضة - جارية لهما - إن برئا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض علي ثلاث أصوع من شعير، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص علی عددهم، فوضعوا بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليکم أهل بيت محمد، مسکين من مساکين المسلمين، أطعموني أطعمکم الله من موائد الجنة، فآثروه، وباتوا لم يذوقوا إلا الماء، وأصبحوا صياما. فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم، فآثروه. ووقف عليهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلک. فلما أصبحوا أخذ علي (عليه السلام) بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلی رسول الله (صلی الله عليه وآله)، فلما أبصرهم وهم يرتعشون کالفراخ من شدة الجوع قال: ما أشد ما يسوؤني ما أری بکم! وقام فانطلق معهم فرأی فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها، فساءه ذلک، فنزل جبرئيل وقال:

خذها يا محمد هناک الله في أهل بيتک، فأقرأه سورة هَلْ أَتَى المعروفة بسورة الدهر أو الإنسان وفيها آية:


«وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا» التي خلدت هذه الحادثة لکي تکون مناراً وأسوة للمؤمنین الی یوم القیامة.

بنت الرافدين

انثى تاريخ التسجيل : 14/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف sun في الأحد أبريل 24, 2016 5:39 pm

التاريخ الدموي للخلافة الإسلامية (الجزء الثالث )



بدأت بفترة صدر الإسلام ، أي عصر النبي محمد والخلفاء «الراشدين». بعد وفاة النبي محمد اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعده لاختيار خليفة له ، ولكن الخلاف دب بينهم ، فمنهم من كان يرى أن الأحق بالخلافة هو أبو بكر باعتباره أول من آمن بالنبي محمد ، وكان صاحبه في الغار . ومنهم من كان يرى أن الأجدر بها هو علي بن أبي طالب بن عم الرسول . ولكن الغلبة كانت لأنصار أبي بكر ، ودعي الصحابة من المهاجرين والأنصار لبيعة أبي بكر. وتقول كتب التاريخ أن عليا بن أبي طالب لزم بيته ولم يحضر إلى السقيفة ، فذهب إليه عمر مع مجموعة من الصحابة ، ولكن فاطمة الزهراء ، زوج علي ، رفضت فتح الباب لهم فكسروا الباب وكسروا إحدى أضلاعها ، وكانت حاملا ففقدت جنينها .

وتقول كتب التاريخ أن عليا لم يبايع أبا بكر إلى بعد ستة أشهر ، وتقول مصادر أخرى أنه لم يبايعه قط . ويجب أن أشير إلى أن الرسول محمدا لما اشتد عليه المرض وأحس بدنو ساعته ، وكان ذلك يوم خميس ، طلب من المحيطين أن يناولوه لوحا وقلما ليوصي أصحابه بوصية تجنبهم الاختلاف بعد وفاته ، اعترض عمر بن الخطاب على ذلك ، وقال يكفي ما في كتاب الله .

 ومن الخلافات التي دبت بين أصحاب محمد أن الأنصار رشحوا سعدا بن عبادة للخلافة ، وكانوا يعتقدون أنهم الأحق بها لأنهم هم الذين استقبلوا النبي بعد أن اضطهده قومه من قريش ، وحاول البعض تجنب المواجهة ، فاقترحوا أن يكون من المهاجرين أمير ومن الأنصار أمير. ولكن أبا بكر أصر على أن يبقى الحكم في قريش . ولم يقتصر الخلاف على هذا الحد ، بل أنه نشب بين المهاجرين أنفسهم ، حيث أن بني هاشم كانوا ضد ترشيح أبي بكر بدل علي بن طالب ، وامتنع كثير منهم على مبايعة أبي بكر. لماذا ذكرت كل هذه التفاصيل ؟ لأبين للقارئ الكريم أن هؤلاء القوم اختلفوا على الحكم مثلما نختلف عليه الآن ، وليسوا قديسين ولا هم يحزنون ، بل بشر عاديون . وارتكبوا ما ارتكبوا من الفظائع لأنهم خلطوا بين السماوي والأرضي ، بين الدين والسياسة .

 تميزت فترة حكم أبي بكر رغم قصرها بالاضطرابات والقلاقل( أو ما يمكن أن نسميه اليوم بحروب أهلية بين المسلمين) وارتدت بعض القبائل عن الإسلام ، وبقيت قبائل أخرى مسلمة ولكنها رفضت دفع الزكاة . وهذا يبرهن على أن بعض الذين أسلموا لم يكونوا صادقين في إسلامهم ، وإنما فعلوا ذلك قهرا ، ويدحض الادعاء القائل أن الإسلام انتشر بالإقناع وليس بالسيف . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أُمِرْتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يَشهدُوا أن لا إله إلا الله ، أنَّ محمداً رسولُ الله ، ويقيموا الصلاةَ ، ويُؤتوا الزكاةَ ، فإذا فَعَلوا ذلِكَ عَصمُوا مني دِمائهُمْ ، إلا بحقَّ الإسلام ، وحِسابُهُم على الله » ( رواه البخاري ومسلم ) . وهذا يتناقض مع نص الآيتين :« لا إكراه في الدين » و « وقال الحق من ربكم : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » .


وتقول كتب التاريخ أيضا أن القبائل التي لم تسلم وبقيت على دينها المسيحي رفضت دفع الجزية والخضوع لسيطرة المسلمين ، حوربت من قبل المسلمين وأخضعت بالسيف . وقد كان نتيجة هذه الحروب آلاف ، بل عشرات الآلاف من القتلى ، وتعرض الأسرى المغلوبون للحرق أحياء ،

وتعرضت نساؤهم للسبي ، وجردوا من ممتلكاتهم. ويذكر المؤرخون المسلمون أن إحدى القبائل ، وهي قبيلة بني حنيفة ، رفضت دفع الزكاة لأبي بكر لأنها لا تعترف بخلافته ، وهي ترى أن عليا هو الأجدر بالخلافة ، وهو ما يمكن أن نسميه بتعبيرنا العصري معارضة سياسية ، وليست دينية كما يريد أن يقنعنا به حراس المعبد. وهناك حادثة ذكرتها في مقالاتي السابقة ، ولا بأس من إعادة التذكير بها وهي حادثة مالك بن نويرة الذي أسره « سيدنا » خالد بن الوليد « رضي الله عنه » مع مجموعة من رجاله خلال ما سمي بحروب الردة في عهد أبي بكر ، والذي لم يرتد عن الإسلام ولكنه لم يدفع الزكاة فقط بسبب الخلاف حول الخلافة.

صمم خالد على قتله ، رغم معارضة عبدالله بن عمر و أبي قتادة الأنصاري ( صحابيان جليلان ). ويذكر الطبري أنه كان لمالك بن نويرة زوجة آية في الجمال اسمها ليلى أم تميم ، ويقال أنه كان لها أجمل ساقين وأجمل عينين في شبه الجزيرة العربية ، فلما رآها خالد وقع في غرامها ( ومن الحب ما قتل ) . أمر خالد ضرارا بن الأزور ( أحد الصحابة المرافقين له في حروب الردة ) بضرب عنق زوجها مالك بن نويرة ، عندها نظر المسكين إلى زوجته وقال « هذه التي قتلتني » ، فأجابه خالد : « بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام » ، وأجابه مالك :« إني على الإسلام » ، ثم قال خالد : « يا ضرار أضرب عنقه » . ودون أن ينتظر أمر خالد جنوده ببناء خيمة لـزوجة مالك ، ليلى أم تميم ، ودخل بها في تلك الليلة ، وعاشرها معاشرة الأزواج ، ودم زوجها لم يجف بعد .

أين العدة والزواج الشرعي ؟ ويذكر الطبري : ثم توجه خالد إلى جنده وقال لهم :« أدفئوا أسراكم » أي اقتلوهم ، وبمعنى أخر أحرقوهم . عند عودة الجيش إلى المدينة ، عاصمة الخلافة ، اشتكى تميم بن نويرة ، شقيق مالك بن نويرة ، خالدا إلى أبي بكر. ولما بلغ عمر بن الخطاب ذلك، طلب من الخليفة أبي بكر أن يعزل خالدا من قيادة الجيش وأن يطبق عليه حد الزنا ، أي الرجم ، لكن أبا بكر لم يفعل شيئا بدعوى أن الإسلام في حاجة إلى قائد عسكري في مثل شجاعته وكفاءته. وعند تولي عمر الخلافة عزل خالدا من قيادة الجيش الذي كان يقود الجيش الإسلامي في حربه ضد الروم في معركة اليرموك . وأمر إلى الخليفة «الراشد» الثاني ،

عمر بن الخطاب ، الذي يعتبر أعظم الخلفاء «الراشدين» من الناحية السياسية ، حيث كان يضرب به المثل في العدل والحزم ، حسب ما ترويه كتب التاريخ الإسلامي .

ولكن مسألة توليه الخلافة لم تكن محل إجماع من الصحابة ، وتقول المصادر التاريخية المختلفة أن عمر قد عين من قبل أبي بكر قبل وفاته . الأمر الذي أغاض مناصري علي بن أبي طالب الذين انفلتت منهم الخلافة للمرة الثانية ، رغم أنهم كانوا مقتنعين بأن مرشحهم ابن عم النبي وصهره كان الأولى بها ، وتذكر كتب التاريخ أيضا أن الأنصار من الأوس والخزرج كانوا متذمرين من حكم عمر لأنه كان يفضل عليهم المهاجرين من القرشيين في منح مناصب المسئولية. وكانت نتيجة الصراع على السلطة أن اغتيل عمر بن الخطاب علي يد فيروز المدعو أبالؤلؤة ، وتذكر كتب التاريخ أنه كان مجوسيا ، وهي ديانة الفرس قبل الإسلام . ويقول الشيعة ، أنصار علي ، أن فيروز كان مسلما يخفي إسلامه ، وكان من مناصري علي ، وقتله لعمر بن الخطاب كان الهدف منه أن يتولى علي الخلافة بعد موت ابن الخطاب.

ومهما تكن التفسيرات يمكن اعتبار هذا القتل اغتيالا سياسيا غلف في قالب ديني . بعد مقتل عمر، استعد أصحاب علي لتولي مرشحهم منصب خليفة المسلمين ، الذي طالما انتظروه . ولكن أهل الحل والربط من المسلمين فضلوا عليه عثمان بن عفان .أول مشكلة واجهها عثمان هي أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب ( صحابي ) شك في ثلاثة أشخاص بأنهم هم من تآمروا على قتل أبيه فقتلهم ، واتضح فيما بعد أنهم أبرياء مما نسب إليهم ، وكان أحدهم يسمى الهرمزان ممن أسلم وقد صح إسلامه. حسب قوانين الشريعة الإسلامية ، على خليفة المسلمين توقيع القصاص على عبيد الله بن عمر، ولكنه لم يفعل، أي أنه عطل حكما من أحكام الشريعة ، لأن القاتل من أبناء الذوات !! باستثناء هذه الحادثة، مرت الست سنوات الأولى من خلافة عثمان في هدوء .

لكن عثمان لم يكن ليصلح لأن يتولى مسئولية دولة هي في اتساع مستمر بسبب غزو أراضي الشعوب المحيطة بجزيرة العرب ، كما يقول المؤرخون . لقد بدأت المعارضة لحكمه تكبر يوما بعد يوم ، وكانت توجه له الانتقادات ، لأنه كان يمنح المناصب في الدولة إلى أقاربه وأبناء عشيرته من بني أمية ، ولأنه كان يسحب مبالغ من بيت مال المسلمين ( الخزينة العمومية Trésor public ) لحسابه الخاص ولحساب عائلته . بلغ التذمر أوجه عندما قام عثمان بعزل عمرو بن العاص من منصب والي مصر، وتولية عبد الله بن أبي سرح مكانه ، ويقال أن عمرو بن العاص طلق أخت عثمان التي كان متزوجا بها لهذا السبب. ومن بين معارضي عثمان ( مبشر بالجنة ) نذكر الصحابة عمار بن ياسر ، وأبا ذر الغفاري ، وطبعا عمرو بن العاص ، طلحة بن عبيد الله ( مبشر بالجنة ) .

هل يعارض مبشر بالجنة مبشرا آخر بالجنة ؟ ! وعن كيفية قتله، يقول الطبري أن الثوار أتوا من مصر والبصرة والكوفة ، وقاموا بحصار خيمة عثمان ، ومنعوا عنه الماء لمدة ثلاثة أيام ، ورماه شخص يسمى كنانة بن بشر بمشاقص ( سهام ) في أذنه ( أذن عثمان ) فمضت حتى دخلت في حلقه ، ثم ضربه بالسيف حتى قتله ، وحز رأسه ، وعندما حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة الدفاع عن زوجها قطعت أصابع يدها، واحتضنت رأس زوجها في حجرها المفصول عن جسده . وبقي جثمان عثمان ثلاثة أيام بدون دفن ، ولما حاول بعض المسلمين دفنه بعد أخذ الإذن من علي ، رشقت جنازته بالحجارة ، ومنع من الدفن في مقبرة المسلمين !! وقيل أنه دفن في مقبرة لليهود !! أخيرا جاء دور علي في الخلافة . ولكن مقتل عثمان أثار الاضطرابات بين المسلمين .

وعلي كذلك لم يكن محل إجماع . وكانت فترة اعتلائه سدة الحكم من أكثر الفترات دموية . لقد قامت عائشة زوجة النبي ( أم المؤمنين ) ، وطلحة بن عبيد الله ( مبشر بالجنة ) ، والزبير بن العوام (مبشر بالجنة) ، قاموا بمطالبة علي بن أبي طالب بدم عثمان وتنفيذ القصاص في قتلته . لم يستطع علي فعل أي شيء لأن كثيرا من الصحابة معارضون لعثمان . أراد علي أن يثني المتمردين عن تمردهم ، لكنهم أصروا على مطلبهم في معاقبة قتلة عثمان ، فخرج علي في جيش لمقاتلة المتمردين ، واندلع القتال في معركة سميت في التاريخ الإسلامي بموقعة الجمل ، لأن عائشة كانت في هودج على جمل. انتصر علي في المعركة ، وعامل زوجة الرسول معاملة طيبة .

لقد قتل خلق كثير من الطرفين ، من صحابة رسول الله ، ومنهم الزبير بين العوام وطلحة بن عبيد الله ، وتقدر المصادر المختلفة عدد القتلى بأكثر من عشرة آلاف. السؤال المطروح الآن : من كان على حق ، ومن كان على باطل ؟ من يتحمل أمام الله إراقة دماء المسلمين ؟ هل عائشة (أم المؤمنين ) ؟ هل تتسبب الأم في قتل أبنائها ؟ أم الزبير وطلحة ( وكلاهما مبشر بالجنة ) ؟ هل يدخل الجنة من يسفك الدماء ؟ هل علي بن أبي طالب ( وهو مبشر بالجنة أيضا ) ؟

هل لدى أي إمام أو عالم دين الشجاعة للفصل في هذه القضية ؟ لا أظن ذلك ، لأنه لا يستطيع أن ينحاز لأي طرف ضد الطرف الآخر . وقواعد المنطق تحتمل ثلاثة أجوبة لا رابع لها : إما أن الطرفين المتقاتلين كانا على باطل لأنهما تسببا في الفتنة ، وإما أن يكون علي على حق وعائشة والزبير وطلحة على باطل ، وإما أن يكون علي على باطل وعائشة والزبير وطلحة على حق .

وتذكر كتب السيرة والتاريخ أن سبب كره عائشة لعلي هي ما يطلق عليه عند المسلمين بـ « حادثة الإفك » ، وهي أن عائشة اتهمت في شرفها مع غلام لها عندما كان الرسول حيا ، وقد أشار علي على النبي بتطليقها ، ولما سمعت بذلك صارت تكرهه . لم تقف متاعب علي عند هذا الحد ، فما أن أخمد ثورة حتى اندلعت ثورة أخرى ضد حكمه. كان معاوية بن أبي سفيان واليا على دمشق عندما تولى علي بن أبي طالب الخلافة . امتنع معاوية عن مبايعة علي بالخلافة قبل معاقبة قتلة عثمان . عندئذ جهز علي جيشا وتوجه نحو الشام لإنهاء التمرد ، والتقى الجيشان في موقعة صفين . استمر القتال بين الطرفين تسعة أيام ، وقد قتل خلق كثير من الطرفين ، يقدره بعض المؤرخين بأكثر من سبعين ألفا ، عدا الجرحى .

عندما رأى معاوية أن الكفة مالت لصالح علي ، استشار عمرو بن العاص ، وكان من دهاة العرب ، فأشار عليه هذا الأخير برفع المصاحف على أسنة الرماح ، أي الاحتكام إلى كتاب الله . بهذه الحيلة ، خلق بلبلة وسط أصحاب علي الذين انقسموا إلى فريقين ، فريق رفض التحكيم لأنه اكتشف الحيلة ، وفريق ثان طالب عليا بقبول التحكيم والنزول عند ما يأمر به كتاب الله . في هذه الأثناء ، اتفقت مجموعة من الخوارج على قتل كل من علي ومعاوية وعمرو بن العاص . نجح المكلف بقتل علي ، عبد الرحمن بن ملجم ، في مهمته . وقتل آخر الخلفاء « الراشدين» . تولى ابنه الحسن الخلافة لمدة حوالى 6 أشهر ثم تنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان ، الذي بخلافته يبدأ عهد بني أمية. استمرت فترة الخلفاء «الراشدين» حوالى 30 سنة ، وكانت فترة دموية قتل خلالها عشرات الآلاف من المسلمين بسبب الصراع على السلطة.إذا قمنا بقياس ما حدث في تلك الفترة بمقاييس سياسية ، فالذي حدث شيء طبيعي . وأن التاريخ مليء بالقتل والمؤامرات والدسائس من أجل اعتلاء سدة الحكم ، وهذه سنة الله في هذا العالم القائم على الصراع بين البشر للاستحواذ على مزايا أكثر .

وإذا وزنا ما حدث بميزان الدين ، فإن ما قام به هؤلاء المتصارعون على متاع الدنيا يعتبر من بين الكبائر التي يعاقب الله عليها بدخول جهنم . بعض الأطراف المشاركة في سفك أنهار من الدماء قيل أنها بشرت بدخول الجنة ، وهل يدخل الله جناته من يقتل عباده الذين وهبهم الحياة ؟ أليس الإله هو من يهب الحياة وهو من ينتزعها إن هو أراد ؟ كل الذين شاركوا في تلك الجرائم كانوا يسمون« صحابة » ، ومطلوب من المسلمين أن يقدسوهم وأن يحتذوا بهم ، بل أن البعض رفعهم إلى مرتبة الملائكة ، بحيث يمنع ظهورهم في الأفلام السينمائية مثلا ! هل سمعتم إماما أو داعية أو خطيبا دينيا أو كاتبا أو مؤرخا عربيا أو إسلاميا تشجع وتناول تلك الفترة من تاريخ المسلمين بالتحليل والدراسة العميقة المبنية على الصرامة العقلية ؟ حاول البعض أن يشير إلى ما حدث إشارات خفيفة ، ولكنك تحس وأنت تقرأ له أنه كمن يمشي على البيض ! إنه سيف داموكلاس Épée de Damoclès المرفوع على رؤوس المسلمين الذي يرعبهم إن هم حاولوا أن يذكروا حقيقة التاريخ الإسلامي . هل هذه هي الخلافة الإسلامية « الراشدة » التي يريد الإسلامويون منا أن نستعيد «أمجادها »؟ !

ما تقوم به الجماعات الإسلامية المختلفة من قتل وحرق وتدمير تستمد تبريره الشرعي من فترة الخلفاء « الراشدين » ، وهي لم تخترع شيئا من عندها ، وأيديولوجية التدمير هذه تدرس لها في المدارس ، وتقرؤه في الكتب المعروضة على رفوف مكتباتنا ، وتشاهده في قنوات آل سعود وآل ثاني وآل نهيان وآل الصباح وقنوات الدكتاتوريات العسكرية «العربية» ، التي تدخل بيوتنا دون استئذان ، وتستمع إليه في خطب الجمعة الأسبوعية وفي «الدروس » اليومية في المساجد . بذور الشر والخير موجودة في الإنسان ، وله حكم اسمه الضمير ، فعند عمل الخير يشعر المرء بالارتياح ، وعند فعل الشر يشعر بعدم الارتياح ، إنه وخز وتأنيب الضمير.عمليات التقتيل والحرق والتدمير يصورها الأوصياء على الدين الإسلامي للشباب المهيأ نفسيا على أنها أوامر إلهية آتية من رب الكون ، ويصفونها لهم على أنها «جهاد في سبيل الله » ، عندها يشعر هؤلاء القتلة والسفاحين برضا ما بعده رضا ( مثل النيرفاناNirvana عند الهنود) كلما حصدت أعمالهم أرواح الأبري
اء .




 من قلم   :  أحمد قويدر



http://arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=39007

sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف sun في الأحد أبريل 24, 2016 5:49 pm

لتاريخ الدموي للخلافة الإسلامية ( الجزء الخامس والأخير )



لا يمكن اعتبار حكم بني أمية ، الذي دام اثنتين وتسعين سنة، خلافة إسلامية ، وإنما كان خلافة عربية ، لأنه اعتمد على العنصر العربي في منحه مناصب المسئولية في الدولة ، بل أنه وصف بأنه كان عنصريا تجاه الأقوام الأخرى التي دخلت الإسلام . وقد تولد عن ذلك شعور بالتذمر لدى الأقوام غير العربية التي دخلت الإسلام ، خاصة الفرس. كان العرب ينظرون إلى القوميات الأخرى بنوع من التعالي والاحتقار . لقد أدرك العباسيون هذا الوضع ، وحاولوا استعماله لمصلحتهم في دعوتهم المسلمين للثورة على بني أمية العنصريين .

بدأت الخلافة العباسية سنة 750 م بانتصار جيش أبي العباس، الملقب بالسفاح ، على جيش آخر خليفة أموي مروان بن محمد . ويرجع الفضل في انتصار العباسيين على خصومهم الأمويين إلى قائد جيشهم أبي مسلم الخراساني ، وهو من أصل فارسي. لقد بدأ أبو العباس ، أول خلفاء بني العباس ، يوم بيعته ، خلافته بخطاب استهله بهذه العبارات :« إن الله رد علينا حقنا ، وختم بنا كما افتتح بنا ، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح .» ، وقام باتخاذ مجموعة من الإجراءات ، اخترت منها الإجراءين التاليين : الإجراء الأول : أمر بإخراج جثث خلفاء بني أمية من قبورهم ، وجلدهم وصلبهم وحرقهم ، ونثر رمادهم في الريح !!

يقول ابن الأثير :« فنبشوا قبر معاوية بن أبي سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطا مثل الهباء ( الغبار الذي يرى على ضوء الشمس) ، ونبشوا قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاما كأنه الرماد ، ونبشوا قبر عبد الملك بن مروان فوجدوا جمجمته ، ونبشوا قبر هشام بن عبد الملك فوجدوه صحيحا تقريبا فضربوه بالسياط وصلبوه وأحرقوه وذروه في الرياح ، وتتبعوا بني أمية فلم يفلت منهم إلا رضيع أو من هرب إلى الأندلس » .

الإجراء الثاني : جمع أكثر من تسعين شخصا من بني أمية ، بعد أن أعطاهم الأمان، وأمر بضربهم بالعمد حتى مات بعضهم وبعضهم أغمي عليه ، ثم أمر بوضع مفارش المائدة على أجسادهم، وأكل الطعام فوقهم ، وبعضهم مازال يئن، حتى ماتوا كلهم ! ولما انتهى أبوالعباس من الطعام شكر الله وحمده على نعمه !

لقد فعل السفاح هذا ولم يرتفع صوت من أصوات علماء الدين ليعارضه ويقول له أن هذا العمل ليس من تعاليم الإسلام ، مع العلم أن كلا من أبي حنيفة ومالك كانا معاصرين للخليفة أبي العباس . ولننتقل إلى الخليفة العباسي الثاني ، أبي جعفر المنصور ، الذي يعود إليه الفضل في بناء مدينة بغداد . لقد قام بتحريض أبي مسلم الخراساني على قتل عبد الله بن علي ، عم أبي العباس السفاح وقائد جيش العباسيين الذي هزم الأمويين هزيمة نهائية في معركة « الزاب » ثم قام بقتل أبي مسلم الخراساني الذي يرجع له الفضل في قيام دولة بني العباس . وأورد هنا حادثة طريفة وقعت في عهد أبي جعفر المنصور . تحدثنا كتب التاريخ أن عبد الله بن المقفع ، صاحب كتاب كليلة ودمنة ، أرسل كتابا ( رسالة) إلى المنصور يدعوه فيه إلى تقوى الله .

لقد غضب المنصور واعتبر ذلك تطاولا من ابن المقفع ، وأرسل في طلبه ، وقام بتقطيع أطراف المسكين وشيها على النار أمام عينيه ، وأطعمه إياها مجبرا، حتى مات ! ولنمر الآن إلى الخليفة الخامس ، أحد أعظم الخلفاء العباسيين الذين بلغت في عهده أوج ازدهارها ، ألا وهو هارون الرشيد بن محمد المهدي. وقد ساهم في شهرته ذكر اسمه في قصص ألف ليلة وليلة . أثناء خلافته ، عم المجون ، وتفنن الشعراء في وصف الخمر، ولم يخل بيت من جارية أو أكثر من الجواري الحسان . النقطة الأكثر سوادا في خلافة الرشيد هي غدره بالبرامكة . البرامكة أسرة فارسية قدمت خدمات جليلة لبني العباس فقربوها منهم حتى صار جعفر البرمكي وزيرا لهرون الرشيد ، وكان أخاه من الرضاعة . كان لهارون الرشيد ولدان: الأمين ، أمه عربية هاشمية ، والمأمون ، أمه فارسية. قامت أم الأمين ، زبيدة ، بإيغار صدر الرشيد على البرامكة ، محذرة إياه من تزايد نفوذهم . وهي فعلت ذلك لخوفها من أن تفلت ولاية العهد من ابنها ، الأمين « الهاشمي 100% ) ، وتذهب إلى المأمون الفارسي من جهة أمه . جمع الرشيد البرامكة وأعمل فيهم السيف ولم يذر منهم أحدا ، ولم يراع حرمة الأخوة ( أم جعفر البرمكي أرضعت هارون الرشيد في طفولته ) ، ولم يقدر الخدمات التي قدمتها هذه العائلة للعباسيين .

وكان الأمين مولعا بالصبيان « مثلي Homosexuel » ، وكان هذا مما يؤرق والدته زبيدة ، وقد حاولت أن تجد حيلة تجعل ابنها يعاشر النساء ، لذلك كانت تلبس الجواري ملابس رجالية وتقدمهن له ، ومن هنا دخل مصطلح « غلامية » إلى اللغة العربية ، أي مؤنث غلام ! وكان مغرما بغلام اسمه «كوثر» .

وعند نشوب الحرب بين الأمين والمأمون بسبب الخلافة ، خرج «كوثر» ليطمئن على الأمين، أصيب في وجهه . لما رآه الأمين على هذه الحالة ، انطلق إليه مسرعا وأخذ يمسح على وجه ، ثم أنشد : ضربوا قرة عيني ـــ ومن أجلي ضربوه أخذ الله لقلبي ــــ من أناس حرقوه وهذا الخليفة العباسي الواثق بالله حفيد هارون الرشيد الذي كان مغرما بفتى مصري اسمه «مهج » ، وكان الناس عند ما يريدون قضاء حوائجهم عند الخليفة الواثق بالله يلجأون إلى « مهج» ليتوسط لهم لدى الخليفة ، لأنه كان لا يرفض له طلبا .

ومرة دخل « مهج» على الخليفة ، وهو مجتمع مع رجال دولته ، قام الخليفة إليه وارتجل الأبيات الشعرية التالية : مهج يملك المهج ــــ يسجى اللحظ والدعج حسن القد مخطف ـــــ ذو دلال وغنج ليس للعين إن بدا ــــ عنه باللحظ منعرج وذات مرة غضب «مهج » من الخليفة الواثق ، مما أثر على الخليفة وتعطلت أمور الدولة ، لأن أمير المؤمنين كان منشغلا بمراضاة حبيبه «مهج» . ونبقى مع الواثق بالله ، وهذه المرة نبين وجها آخر من هذه الشخصية المعقدة . لقد أحضر عالم الحديث المعروف، أحمد بن نصر الخزاعي، وكان مكبلا بالأغلال ، وسأله : « هل القرآن أزلي أم مخلوق ؟ » فأجاب الخزاعي : « أزلي ،أي ليس مخلوقا » ، فأمر الخليفة بنطع ( بساط من جلد يوضع تحت المحكوم عليه بالقتل ) وضع عليه رأس الشيخ المسكين ، ومسك السيف وضرب عنقه .

وأعلم القارئ الكريم إلى أن مسألة أزلية أو خلق القرآن كانت محل جدل بين فلاسفة الإسلام ، بين أنصار النقل وأنصار العقل ( المعتزلة ) ، وكان الخليفة من أنصار المعتزلة الذين يقولون بخلق القرآن. ولم يكتف أمير المؤمنين بقطع رأس الخزاعي ، بل أنه أمر بأن يصلب مع جثته على أسوار بغداد ! نسيت أن أذكر أن عليا بن أبي طالب ، رابع الخلفاء الراشدين ، كان متزوجا من أربع نساء ، وكان يملك تسع عشرة جارية ! أما ابنه الحسن فقد تزوج من سبعين امرأة ، كان يتزوج أربعا ويطلق أربعا ، حتى ارتفعت أصوات تحذر الناس من تزويج بناتهم من الأمين ، ولكن الناس كانوا يتسابقون على تزويج بناتهم منه لأنهم كانوا يرغبون في الحصول على ذرية من نسل الرسول محمد ! هل هذا هو الإسلام الذي تريدون لنا أن نطبقه ؟

هل هؤلاء هم السلف «الصالح» الذين ما انفككتم تطالبوننا بالاقتداء بهم ؟ هل هذه هي الخلافة التي تتشدقون بها ليل نهار ؟ لقد استخدم عرب قريش الإسلام وسيلة لبسط سيطرتهم على الشعوب الأخرى. جهل الجزائريين بتاريخهم جعلهم يقدسون مجرم حرب هو عقبة بن نافع الذي غزا أرضهم ، ونهب خيرات بلادهم ، وقتل الأسرى من رجالهم ، واتخذ من أبنائهم غلمانا للتلذذ الجنسي ، وسبى نساءهم وقدمهن جواري للخلفاء المسلمين ، حيث قال عبد الملك بن مروان ، منقط القرآن ومشيد قبة الصخرة بالقدس والمسجد الأموي بدمشق :« من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية ، ومن أراد أن يتخذها للولد فليتخذها فارسية ، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية » . لقد اختلقوا الأحاديث التي تمدح ، بل وتكاد تؤله قوما ارتكبوا أعمالا فظيعة باسم الإسلام. الخلافات الثلاث ، الخلافة «الراشدة » والأموية والعباسية ، كان خلفاؤها كلهم من قريش ، وقد استمرت هذه الخلافات أكثر من تسعمائة سنة !

لحد الآن ، في القرن الواحد والعشرين ، مازال كثير من المسلمين يعتقدون اعتقادا راسخا أن القرشيين مقدسون يجب أن يحكموا المسلمين . فالأردن تسمي نفسها بالمملكة الأردنية الهاشمية ، أي من بني هاشم من قريش ، ويدعي الملك الأردني ، وقبله أبوه الحسين وأجداده ، أنهم من نسل بني هاشم ، أي أنهم مقدسون ، من حقهم أن يحكموا المسلمين ، ويرون أنهم أحق بحكم المملكة العربية السعودية من آل سعود الذين يصفونهم بمغتصبي عرش أجدادهم من بني هاشم . وجارنا الملك المغربي، محمد السادس ، وقبله والده الحسن وأجداده ، يفتخرون بأنهم علويون ، أي أنهم من ذرية علي بن أبي طالب ، أي أنهم أشراف ومقدسون ، وأن حكمهم للمغرب حق إلهي يستمدونه من السماء ! و«الآيات » في إيران يستمدون « شرعيتهم» من كونهم ينتسبون إلى علي بن أبي طالب . والأمير عبد القادر الجزائري ، يقول لنا المؤرخون عنه أنه ابن محيي الدين « الحسيني»، أي يتصل نسبه بالحسين بن علي بن أبي طالب .

لو لم يكن الأمير عبد القادر من بني هاشم ( أقدس فرع من قريش ) ، لما كان قد أمر على الجزائريين هو وأبوه محيي الدين ، لأن العبرة ليست بالكفاءة ، بل بالدم ، بالدم الأزرق . وكنا نقرأ في التاريخ عن ثورة «الشريف » حسين «الهاشمي » بالحجاز ضد الأتراك وتحالفه مع الإنجليز ، و ثورة عبد القادر «الحسيني» في فلسطين ضد العصابات الصهيونية . تخيلوا أن شخصا واحدا ، هو عبد الرحمن الداخل الأموي الملقب بـ « صقر قريش » استطاع لوحده تأسيس دولة بني أمية في الأندلس بعد فراره من بطش العباسيين في عهد أبي العباس السفاح .

لم يكن ليستطيع ذلك لو لم يكن من قريش ، لأن قريش قبيلة « مقدسة » يجب الخضوع لها ، لأن الدين الإسلامي "يأمر" بذلك . أغلب المسلمين مقتنعون بأن قريشا هي «أفضل» خلق الله ، والدليل أنها ذكرت في القرآن « لإيلاف قريش، إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ...» . ولأن الرسول محمدا قال :« إن الله عز وجل اختار من الناس "العرب" ثم اختار من العرب "مضر" ثم اختار من مضر "كنانة" ثم اختار من كنانة "قريشاً "ثم اختار من قريش "بني هاشم "ثم اختارني ممن أنا منه ‏»‏‏.‏

وقال :« إن الله فضل قريشاً بسبع خصال لم يعطها قبلهم أحداً ولا يعطيها أحداً بعدهم: أن الخلافة فيهم ، وأن الحجابة فيهم ، وأن السقاية فيهم ، وأن النبوة فيهم، ونصروا على الفيل، وعبدوا الله سبع سنين لم يعبده أحد غيرهم، ونزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم (لِإِيلافِ قُرَيشٍ» ، وقال : « الأئمة من قريش » . وهذا يتناقض مع الحديث : « لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى » ، ومع الآية : « ا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير". وحسب منطق الذين يفضلون قريشا على غيرها من الأقوام ، أليس معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن معاوية ، وأبو العباس السفاح ، والأمين بن هارون الرشيد ، و.... من قريش ؟ أليس عقبة بن نافع «المقدس » ( مجرم حرب ) ، وزهير بن قيس البلوي (مجرم حرب ) ، وموسى بن نصير( مجرم حرب ) من قريش ؟ أليس الشريف حسين ، والملك طلال وابنه حسين حفيده عبد الله من قريش ؟ أليس الملك الحسن وابنه محمد السادس من قريش ؟ هؤلاء الذين يدعون أن نسبهم يتصل ببني هاشم لهم باع طويل في الخيانة والتآمر مع أعداء العرب والمسلمين ضد مصالح العرب والمسلمين .

أنا أرى أن هذه القبيلة التي تدعى قريشا لم يأت من ورائها إلا الدمار والحرق والدم ، إنها آفة الله على الأرض ! أنا أحترم كل المعتقدات ، حتى تلك التي لا أؤمن بها ، ولكن يجب أن أبين أن هذه القبيلة المسماة قريشا قد استخدمت الدين الإسلامي للنهب والسلب والسبي والتسلط والتحكم في مصائر الناس طيلة أكثر من أربعة عشر قرنا . وللتخلص من هذه الأغلال ، وللانعتاق من هذه العبودية، يجب قراءة التاريخ الإسلامي من مصادر مختلفة ، عربية وغير عربية ، ويجب إعادة النظر في مناهج التعليم ، بل في مشروع المجتمع ، وإلا فإنها النهاية ، نهاية كل المسلمين ، بما فيهم العرب ، فأسرعوا قبل فوات الأوان !!




http://arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=39026

sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف sun في الأحد أبريل 24, 2016 5:53 pm

فترة الخلافة الأموية وثانياً عن فترة الخلافة العباسية وثالثاً فترة الخلافة العثمانية بالرصد والتحليل التاريخي لتوضيح الحقائق الغائبة أمام القارئ العزيز بعيداً عن التجميل والتدليس والتأويل والتبرير
وبعد عرضنا للخلافة الأموية نأتي اليوم للفترة الثانية وهى الخلافة العباسية : -


د . مصطفى راشد



http://www.shbabmisr.com/t~113141

sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصحابة يشتم بعضهم بعض

مُساهمة من طرف sun في الجمعة مايو 27, 2016 4:58 am





sun

انثى تاريخ التسجيل : 09/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى